القدس المحتلة – الرأي:
ارتفعت في الآونة الأخيرة حدة الاعتداءات (الإسرائيلية) ضد المقدسيين، لاسيما بعد المواجهات المباشرة التي اندلعت بمدن الضفة الغربية المحتلة مع قوات الاحتلال (الإسرائيلي)؛ تنديداً باغتيال الأسير الشهيد عرفات جرادات من مدينة الخليل تحت أقبية التعذيب في سجن مجدو.
واعتقلت الشرطة (الإسرائيلية) فجر أمس الأحد، محمود رمضان عبيد (15 عاماً) وشقيقه سفيان (17 عاماً) من مدينة القدس المحتلة.
كما مدّد قاضي ما تسمى "محكمة الصلح" توقيف الشاب محمود فايز من بلدة العيسوية اليوم الاثنين، إضافة إلى الشابين محمد عودة ومحمد بدر ليوم الخميس القادم، وخالد الشوبكي وعدلي مراغة من بلدة سلوان للأحد القادم، علماً أن جلسات التمديد جرت بطريقة سرية.
محاكمة أسيرة
من جهة أخرى، أصدر قضاة المحكمة المركزية (الإسرائيلية) أمس الأحد، حكماً على الأسيرة المقدسية انتصار الصياد بالسجن الفعلي لمدة 30 شهراً، بزعم طعن جندي (إسرائيلي) وإصابته بجروح!.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن الأسيرة الصياد اعتقلت بتاريخ (22/11/2012)، وذلك من شارع صلاح الدين، وأنه تم عرضها عدة مرات على المحاكم (الإسرائيلية) في محاولة للإفراج عنها بكفالة مالية، شريطة أن تكون حبيسة المنزل، مشيراً إلى أن النيابة العامة كانت ترفض ذلك بحجة خطورتها على "أمن الدولة".
وتقبع الأسيرة الصياد في سجن هشارون، بعد نقلها من سجن المسكوبية والرملة، ولديها أربعة أبناء أكبرهم يبلغ من العمر 18 عاماً، وأصغرهم يبلغ 12 عاماً.
منع بكيرات
كما جدّد وزير الأمن الداخلي (الإسرائيلي) اسحق أهرنوفتش أمر منع دخول مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات للمسجد لمدة 6 شهور.
وجاء القرار بحجة تشكيل الشيخ بكيرات خطراً على "أمن الدولة"، ووجود تقارير سرية تفيد بأن وجود الشيخ يعرقل عمل الشرطة في المسجد الأقصى، على حد زعم الوزير (الإسرائيلي).
وقال بكيرات: "إنه تم استدعائه لمركز تحقيق المسكوبية، لتسليمه أمر الإبعاد عن المسجد الأقصى، مضيفاً أنه أرفق بالأمر خريطة تبين الحدود التي يمنع الوصول إليها، تتمثل في عدم الاقتراب لمسافة (20 متراً) عن المسجد، لافتاً إلى أن أمر الإبعاد السابق انتهى أمس الأحد.
ونوّه إلى أن هذا المنع هو التاسع منذ عام 2003، مبيناً أنه تم منعه طوال العام الماضي من الحديث لوسائل الإعلام المختلفة.
واستنكر بكيرات قرار منعه من دخول الأقصى، محذراً من خطورته كونه ممنوع من الدخول للمسجد، ومكاتب مديرية الأوقاف، موضحاً أنه بعد منعه في أيلول العام الماضي – بعد 35 يوماً من تعينه مديراً للأقصى- حاول مزاولة عمله من مكاتب الأوقاف، لكن تم اعتقاله بحجة خرقه لقرار المنع.
وأضاف أن القرار يهدف لفرض السيادة (الإسرائيلية) على المسجد الأقصى، والتدخل في شؤون الأوقاف الإسلامية، وغطاء للمستوطنين للتحرك بحرية في الأقصى، معتبراً الإبعاد أخطر من الاقتحام، كونه يشكل قتلاً للإرادة وكذلك للموظفين والعاملين في الأقصى.
وبيّن أن إصدار القرار هو محاولة (إسرائيلية) لتخويف كافة العاملين في المسجد الأقصى، مضيفاً: "هذا قرار باطل وزائل، ونحن أصحاب الحق في القدس التي ولدنا وعشنا وتربينا فيها، ولن نرحل عنها ولن نستسلم".
كما طالب بكيرات الملك عبد الله الثاني، ووزير الأوقاف الأردني منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بإدانة القرار المجحف.
إغلاق جمعية
وفي السياق ذاته، جدّدت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) مؤخراً أمر إغلاق "جمعية سلوان الخيرية" الواقعة في حي رأس العامود بمدينة القدس لمدة عام.
وقال رئيس الجمعية الحاج إبراهيم سرحان: "إن القوات (الإسرائيلية) داهمت مقر الجمعية أواخر الشهر الماضي، وعلقت على جدرانها أمر تجديد إغلاقها لمدة عام".
وجاء أمر إغلاق الجمعية بناءً على ما يسمى قانون "أمر منع الإرهاب عام 1948" الموقع من القائد العام للشرطة (الإسرائيلية) يوحنان دانينو.
وأضاف الحاج سرحان أن الجمعية تقدم الخدمات الاجتماعية الإنسانية لأهالي سلوان، وتضم كذلك قاعة كبيرة تجمع أهالي البلدة، حيث تستخدم للمناسبات المختلفة، بسبب افتقار البلدة للساحات والمنازل والقاعات الكبيرة.
وأشار إلى أن جمعيته تقدمت بطلب اعتراض للشرطة (الإسرائيلية) العام الماضي فور إغلاقها، وهم بصدد دراسة الأوامر للاعتراض على القرار لدى الجهات المختصة.
اعتداءات
في سياق متصل، اعتدى ضابط (إسرائيلي) صباح أمس، على المصحف الشريف، والنساء المتواجدات في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
وأفاد شهود عيان أن ضابط الشرطة قام بدفع مرابطة وركل كرسي كان موجود عليه المصحف فسقط أرضاً، كما اعتدى ضابط آخر على طفلة تبلغ من العمر (10 أعوام) كانت تجلس على أحد المصاطب بالأقصى، ركل بعدها 3 مصاحف برجله وقام بالدوس عليها.
وقالت أنهار عجلوني وهي تبكي متأثرة بالمشهد: "جلسنا قرب مسجد البراق لنقرأ القرآن، فجاء أحد جنود الاحتلال ليمنعنا من الجلوس في المكان، فانتقلنا إلى المصطبة المجاورة، وجلسنا على الحصيرة وبدأنا نقرأ القرآن، فحاول أيضا منعنا، ثم قام برمي المصحف الذي معنا على الأرض، ثم داس برجله عليه".
وأضافت: "لقد كان مشهداً صعباً، لكننا نقول له سنبقى نحافظ على المصحف الشريف وعلى المسجد الأقصى المبارك مهما كلفنا الأمر".
كما اقتحم المسجد الأقصى أمس، 33 مستوطناً بينهم طلاب مدرسة وعضو كنيست (إسرائيلي).
وأكد شهود عيان أن لدى وصول هؤلاء الطلاب عند باب الرحمة قاموا بأداء شعائرهم الدينية، حيث شاهدوهم يناموا على الأرض ثم ينهضوا "وهذا يعتبر بالنسبة لهم تحية الهيكل".
وهدّد شرطي (إسرائيلي) متواجد عند باب الناظر بالمسجد الأقصى سيدتين بالاعتقال في حال الحضور إلى الأقصى غداً، من بينهم المرابطة عايدة الصيداوي، علماً أن أمر إبعادها عن الأقصى قد انتهى منذ وقت طويل.
وأفاد شهود عيان أن قرار إبعاد عايدة الصيداوي عن المسجد الأقصى قد انتهى منذ وقت طويل، ولكن الشرطة تواصل منعها من الدخول للمسجد.

