أخبار » عربي ودولي

"هويدي": الفلول يحاولون شيطنة الفلسطينيين

20 تموز / مارس 2013 10:10

فهمي هويدي
فهمي هويدي

القاهرة-الرأي

أكد فهمي هويدي الخبير والمفكر الإسلامي المصري  أن الذين يسـعون إلى شيطنة الفلسطينيين وإيغار الصدور ضد «حماس» لا يعبرون عن مصر الحقيقية ، ولكنهم جزء من «الفلول» الذين تآمروا على شعب مصر ولا يزالون عبئاً على ثورته ، جاء ذلك ردا على الحملة الإعلامية التي يقوم بها بعض من الإعلام المصري.

واستعرض هويدي في مقال له صباح أمس  يحمل عنوان " فصل في محنة الفلسطينيين بمصر" في صحيفة السفير اللبنانية الأخبار المفبركة التي يتم تداولها في الإعلام المصري ومؤكدا اختلاق العديد من الروايات المتضاربة حول الحدث وتناوله في وسائل الإعلام دون الاستناد لمصادر أو حقائق فقال معقبا:" حين يطالع المرء هذه المعلومات لا بد أن يستحضر حقيقة أن ثقافة المرحلتين الساداتية والمباركية تبنت موقف العداء للفلسطينيين عامة والخصومة لحركة «حماس» بوجه أخص.

وأضاف :"وفى ظل ذلك العداء اعتبر الفلسطينيون «أجانب» وتم إلغاء كل مظاهر الدعم الذي قدم إليهم في المرحلة الناصرية في العمل والإقامة والتعليم (كانوا يعاملون معاملة المصريين في مراحل التعليم المختلفة).

وأكد في مقاله :" ورغم أن الفلسطينيين يشكلون أقل الفئات العربية المقيمة في مصر (عددهم في حدود 100 ألف، في حين أن السودانيين خمـسة ملايين)، فإن حـظهم هو الأسوأ في المعاملة، فهم ممنوعون من التملك والتجارة (إلا للمتزوج من مصرية منذ 5 سنوات).

وقال :" كما أن وثيقة السفر المصرية التي تمنح للفلسطينيين لا تسمح لهـم بدخول البلد من دون تأشيرة، بل إن الفلسطيني المقيم حامل رخصة قيادة السيارة لا يسمح له بتجديد الرخصة إلا بعد المرور على الأمن، وبعد مضي شهر من تقديم الطلب.

وتابع " العنت والمهانة التي يعاني منها الفلسطينيون الراغبون في الذهاب إلى غزة فحدث فيها ولا حرج".

وبين في مقالته :" في عهد عبد الناصر كانت مصر «الشقيقة الكبرى» عوناً وسنداً للفلسطينيين كافة. وحين تصالح السادات مع "إسرائيل" انقلب عليهم وأصبح الفلسطيني متهماً وغير مرغوب فيه. ولما صار مبارك «كنزاً استراتيجياً» لإسرائيل استحكمت خصومته لفصائل المقاومة، وفى مقدمتها حركتا «حماس» و«الجهاد». وخلال هذين العهدين تشكلت طبقة سميكة من البيروقراطيين والسياسيين والإعلاميين عبرت عن السياسات المتبعة.

وأضاف "هؤلاء لم يختفوا بعد الثورة، ولكنهم لا يزالون على مواقفهم ويمارسون ضغوطهم، وفي أجوائهم تلك نشط جهاز الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية الذي لم يكف عن محاولة الإيقاع بين «حماس» وبين السلطة المصرية الراهنة، تصفية لحسابات قديمة وخشية انحياز «الإخوان» لها، مما يؤدي إلى تغيير موقف القاهرة الذي كان دائم الدعم لها في ظل العهد السابق، وقد قيل لي إن وثيقة تسفير رجال إلى مصر لدعم «الإخوان» تسربت أصلا من وثائق الأمن الوقائي في رام الله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟