أخبار » تقارير

50مليون دولار سنوياً خسائر القطاع الزراعي

02 آب / أبريل 2013 05:01

غزة – الرأي – فرج العقاد:

يعيش قطاع الإنتاج الزراعي حالة من الركود، حاله كحال باقي القطاعات الإنتاجية المختلفة جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 2006، وقد بلغت نسبة خسائر المزارعين اليومية لعدم مقدرتهم على تصدير منتجاتهم 150 ألف دولار حسب إحصائيات وزارة الزراعة بغزة، وأن هناك40 ألف فلسطيني يعملون بمجال الزراعة، أي ما نسبته 13% من الأيدي العاملة باتوا بدون عمل نتيجة لهذا الركود الذي أصاب كافة مناحي الحياة، وللخسائر والأضرار الفادحة التي لحقت بالزراعة.

يقول ابو أحمد صافي الذي يعمل تاجرا للخضار والفاكهة من مدينة خانيونس، إن الحصار أثر بشكل كبير على المنتجات الزراعية وأصبح المنتج الزراعي متوفر بكثرة في السوق المحلى نتيجة لإغلاق المعابر بصورة مستمرة ومنع عملية التصدير للخارج مما نتج زيادة في العرض وبالتالي انخفاض الأسعار خصوصا الطماطم التي وصلت الى أدنى أسعارها، وهو ما يزيد من التكلفة الانتاجية على المزارع الذي يعاني الأمرين على حد قوله.

أما المزارع من منطقة القرارة أبو حازم السميري والذي يمتلك عشرات الدونمات الزراعية في المناطق الحدودية الشرقية، يقول لـ"الرأي":" سنوات الحصار كانت الاقسى علينا وعلى اراضينا حيث اصابها الجفاف وصارت مساحات جرداء لا حياه فيها بفعل التجريف واقتلاع الاحتلال للأشجار وللمزروعات.

وأشار م. محمود الجوراني مدير دائرة التخطيط بوزارة الزراعة إلى أن الحصار "الاسرائيلي" أثّر بشكل مباشر على المحاصيل التصديرية كالفراولة والخضروات مثل بندورة شيلي صغيرة الحجم وفلفل القمبة والقرنفل والزهور.

وأكد في حديث لـ"الرأي"، أن الحصار المفروض منع من استيراد البزور والاسمدة والمبيدات الضرورية المستخدمة في مكافحة الامراض والحشرات الضارة للنبات والمعدات والآلات ومستلزمات الانتاج الزراعي، موضحا أن نسبة التصدير للخارج قبل الحصار بلغت 100 الف طن سنويا، في حين تراجعت 20 ضعف لتصل 540 طنا بعد فرض الحصار الجائر على القطاع.

وقال د. نبيل أبو شماله مدير السياسات والتخطيط بوزارة الزراعة بغزة إن الحصار المفروض على قطاع غزة أوقف الاستثمار في القطاع الزراعي، كما أوقف تصدير الإنتاج الزراعي إلى الضفة الغربية و الخارج، حيث بلغت الخسائر 50 مليون دولار سنويًّا.

وذكر أبو شماله أن الحصار أدى إلى عدم توفر قدرات التنمية للقطاع الزراعي، مما أصبح يشكل خطرا يهدد الأمن الغذائي، خصوصا في سنوات الحصار الأولى، مشيرا إلى أن وزارته تمكنت من منع انهيار قطاع الزراعة إبان المرحلة الأولى عقب أحداث حزيران2006م.

وأكد أبو شماله أن الاحتلال حرم سكان القطاع وأصحاب الأراضي الحدودية الاستفادة من المنطقة العازلة التي تقدر مساحتها ب 22 ألف دونم.

ولمواجهة هذا العجز بين أبو شماله أن وزارة الزراعة عملت على زيادة الناتج والاستثمار الزراعي على حساب الاستيراد، حتى وصل الناتج الزراعي خلال 2011 م إلى 365 مليون دولار، وبزيادة تصل إلى 25 %.

وأشار إلى زيادة المساحة المزروعة ببعض الفواكه والخضراوات، حتى وصل القطاع إلى اكتفاء ذاتي في البطيخ والشمام والجزر، وهو ما وفر 10 ملايين دولار كانت  تستورد فيها هذه الأصناف.

 وأضاف:" من المستحيل أن يصل القطاع إلى حالة اكتفاء ذاتي من الخضراوات والفواكه؛ وذلك لعدم إمكانية توافر الأجواء المناسبة لزراعتها، أما الاكتفاء الذي نتحدث عنه فهو اكتفاء "نسبي".

وكان مختصون في القطاع الزراعي أوصوا في ورشة عمل أعدت مؤخرا بمدينة غزة بضرورة إعداد دراسات بحثية تساهم في النهوض بالواقع الزراعي المتردي بعد سنوات الحصار التي أثرت بشكل عليه سلبي، داعين إلى العمل على زيادة التعاون والتنسيق بين المؤسسات الاهلية العاملة في المجال الزراعي والمؤسسات الحكومية للارتقاء بالقطاع الزراعي وتنفيذ المشاريع الانمائية من خلال تحسين واقع البنية التحتية.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟