أخبار » الأخبار الفلسطينية

ذكرى معركة جنين.. أسطورة مقاومة وهمجية احتلال

03 تشرين أول / أبريل 2013 12:03

أرشيف
أرشيف

 

غزة - الرأي

"الوضع في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين مذهل ومروع لدرجة لا تصدق، إن الروائح الكريهة المنبعثة من الجثث المتحللة تحوم في أنحاء المخيم" هذا ما قاله تيري رود لارسن، منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط.

وأضاف حينما دبت قدمه أرض المعركة في جنين:" يبدو كما لو أنه (أي المخيم) تعرض لزلزال، شاهدت فلسطينيين يخرجون جثثاً من بين حطام المباني المنهارة، منها جثة لصبي في الثانية عشرة من عمره، أنا متأكد بأنه لم تجر عمليات بحث وإنقاذ فعلية".

ضمن عمليات اجتياح واسعة شهدتها الضفة الغربية، وفي الفترة من 3 إلى 12 أبريل من العام 2002، توغل جيش الاحتلال في جنين، فاندلعت مواجهات كبيرة، اضطرت جنود جيش الاحتلال إلى القتال بين المنازل.

وخلال ذلك، ارتكبوا أعمال القتل العشوائي، واستخدموا الدروع البشرية، واعتقلوا اعتقالات تعسفية، وعذبوا، ومنعوا وصول المساعدة الطبية، دون أي اعتبار للصراع غير المتناسب للقوة، حسبما أفادت مصادر السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان.

عملية اجتياح الضفة الغربية تلك، جاءت على إثر عملية العملية الاستشهادية التي نفذها القسامي عبد الباسط عودة في فندق بارك بمدينة أم خالد، نتانيا حاليًا، في 27 مارس من ذات العام.

وأسفرت العملية الاستشهادية عن مقتل 36 "إسرائيليًا"، إذا كان من المهم أن تعمل دولة الاحتلال على القضاء على عناصر المقاومة الفلسطينية، وربما إضعافها.

نتيجة لاشتداد القتال ووقوع الخسائر الجسيمة بين جنود الاحتلال، رأت قيادة الجيش الإسرائيلي أن تحرق الأخضر واليابس، فاختارت أن يدفع اللاجئ الفلسطيني الضريبة للمرة المليون، واجتاحت مخيم جنين.

ودون أي اعتبار لاكتظاظ المخيم بالسكان، استخدمت قوات الاحتلال كل الوسائل الممكنة لإيقاع أكبر عدد من الخسائر، فقامت باعتقال العشرات، و حسب المصادر الفلسطينية ومعظم المصادر الإخبارية العالمية المحايدة والجمعيات الدولية، ارتكبت مجزرة، بكل ما تعني الكلمة من معاني.

حسب تقرير الأمم المتحدة قتلت "إسرائيل" 58 فلسطينياً، واعترف الجانب "الإسرائيلي" بمقتل 23 جنديًا، عداً عن التدمير الهائل الذي طال البنية التحتية المنهكة أصلاً.

المجزرة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، وأعدت الكثير من الأغنيات والأناشيد والأفلام حولها، من أبرز هذه الأفلام فيلم جنين غراد، وفيلم جنين، للمخرج محمد بكري.

النائب في المجلس التشريعي جمال حويل في مقابلة مع جريدة الأيام حول دراسة الماجستير الخاصة به بعنوان "معركة جنين: الصورة والأسطورة"، قال:" إن توثيق معركة جنين ليس مجرد ذكرى شخصية، بل هو مسؤولية جماعية في حفظ الذاكرة الوطنية الفلسطينية.

وأكد أن تدشين فصول البطولة الفداء في تاريخها الطويل، لا من باب تهنئة النفس، بل لدواعي الإصرار على خيار المقاومة في مخيم جنين كطريق للنصر والحرية.

 وعد ذلك نموذجا قابلا للتناسخ ما دامت ثنائية الخير والشر قائمة، وما دام الاحتلال قائماً، فلا بد أن يظل خيار المقاومة قائماً.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟