غزة- الرأي:
وجهت والدة الأسير سامر عيساوي رسالة إلى جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية لتطلعه على ما يرتكبه الاحتلال(الاسرائيلي) تجاه ابنها الأسير سامر والذي يموت ببطء، والمضرب عن الطعام لليوم 260 على التوالي من أجل إطلاق سراحه.
وكتبت في رسالتها: "أنا والدة الأسير المقدسي سامر طارق العيساوي الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام من أجل حريته والعودة إلى بلدته العيساوية".
ونوهت إلى أن سامر يدخل في إضرابه شهره التاسع على التوالي وهو ما بين الموت والحياة كما يفيد الأطباء المشرفين عليه في مستشفى كابلان، مشيرةً إلى أن الحكومة (الإسرائيلية) السابقة والحالية ترفض إطلاق سراحه.
وأردفت "إن (إسرائيل) مصممة على قتل ابنها رغم كل النداءات والتدخلات الدولية والمصرية والفلسطينية، كما أنها تأبى سماع صوت العقل ونداء الضمير الإنساني ولا تكترث بمصير الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام كـ(سامر البرق ويونس الحروب) ضد اعتقالهما إدارياً.
وبينت في رسالتها أن خطر الموت يحدق بسامر العيساوي وزملائه المضربين والمرضى بسبب الإهمال الطبي المتعمد وانهم سيلحقون كالأسير ميسرة أبو حمدية الذي استشهد في سجون الاحتلال قبل أيام واستشهاد عرفات جرادات قبل أسابيع جراء التعذيب.
وقالت في رسالتها: "سيادة الوزير: نفيدكم أن سامر كان قد تحرر في صفقة التبادل بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بتاريخ 18/10/2011 حيث كان محكوماً عليه ثلاثين عاماً، أمضى منها عشر سنوات".
واستطردت القول: "والآن تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي جاهدة لإعادة الحكم السابق عليه بحجة خرقه لشروط صفقة التبادل عندما اتهمته بالانتقال من بلدته العيساوية إلى مدينة الرام أو رام الله".
ولفتت لكيري، أن سامر تعرض للتحقيق شهرين كاملين دون أن تتم إدانته وأن محكمة الصلح الإسرائيلية حكمت عليه بسبب هذه المخالفة ثمانية أشهر.
وسطرت في رسالتها بالقول: "إن هذا الظلم الكبير الذي يقع على ابني سامر هو الذي دفعه للتضحية بحياته من أجل انتزاع حريته رافعاً شعار الحرية أو الشهادة".
وتابعت:" نلفت عنايتكم أنه منذ ذلك التاريخ الذي بدأ فيه سامر إضرابه المفتوح عن الطعام ونحن محرومون من رؤيته أو زيارته".
وأوضحت أن القوات الخاصة قامت بالاعتداء عليها وعليه وهو على كرسيه المتحرك أمام القاضي وأمام كاميرات وسائل الإعلام المختلفة، حينما حاولت الحديث معه في قاعة محكمة الصلح في القدس وهو في اليوم 142 لإضرابه .
ونوهت إلى أن الاحتلال الذي يحاكم سامر وهو على فراش الموت والشهادة دون جرم ارتكبه لهو مصمم على قتله ودفعه للمضي قدماً في إضرابه عن الطعام حتى الموت.
وتلمست في رسالتها بالقول:" إنني أتطلع لدوركم الإنساني النبيل بأمل كبير أن تعملوا على إطلاق سراح سامر وزملائه المضربين والمرضى".
وختمت رسالتها موجهة نداءها لوزير الخارجية الامريكي وقالت:" وأتوجه لكم بهذا النداء، نداء الأم الفلسطينية في هذه اللحظات المصيرية التي يواجه بها سامر خطر الموت في كل لحظة".
وتابعت:" ولعله النداء الأخير الذي نتوجه به للعالم الحر والمدافعين عن حقوق الإنسان والمبادئ والقيم الديمقراطية قبل أن يلفظ سامر أنفاسه الأخيرة وهو يناضل ضد الظلم والسجن والطغيان والاحتلال ومن أجل حريته وحرية الأسرى وحرية شعبه واستقلاله".
يذكر أن الرئيس محمود عباس استقبل ،ليلة امس الاحد، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وزير الخارجية الأميركي "جون كيري".
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً عقب زيارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" للمنطقة، وذلك لدفع العملية التفاوضية قدماً بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".

