غزة- الرأي:
واصلت قوات الاحتلال (الإسرائيلي) أعمال البناء في مشروع مجمع "بيت شترواس" التهويدي في ساحة البراق غربي المسجد الأقصى المبارك، وذلك بعد أن هدمت قبل نحو شهر واجهات لمبانٍ عريقة تعود للوقف الإسلامي.
وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن الحفريات تهدف لتنفيذ مخططات تهويدية عملاقة، ضمن سلسلة مشاريع تنوي (إسرائيل) إقامتها في المستقبل القريب، تهدف إلى تغيير ساحة البراق بشكل جذري.
وأوضحت المؤسسة في بيان وصل "الرأي" الخميس نسخة عنه، أن مقاولي مشروع "بيت شتراوس" انتقلوا إلى مرحلة الحفر داخل الأرض بواسطة معدات ضخمة ، بهدف إقامة أعمدة وأساسات للمبنى الذي سيقام في ساحة البراق وتلّة المغاربة، وهي المرحلة الثانية التي تمهّد لبناء أربعة طوابق حسبما هو مخطط له.
وأكدت مؤسسة الأقصى أن الحفريات ستؤدي إلى تدمير بقايا الآثار الإسلامية، وستؤثر على المباني الأثرية الإسلامية العريقة، بل يمكن أن تأثر على مبنى المسجد الأقصى، لأنها حفريات عميقة وقريبة من الجدار الغربي للأقصى، وترتبط بشبكات الأنفاق التي يحفرها الاحتلال (الإسرائيلي) أسفل وفي محيط المسجد.
ويخطط الاحتلال في هذه الأيام لتنفيذ توسيعات ضخمة للمبنى القائم، ، بتكلفة 20 مليون دولار يقوم بتنفيذه
ما يسمى بـ "الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة"، وما يسمى بـ "صندوق من أجل إرث المبكى"، وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤسسة الإسرائيلية الرسمية.
وبحسب الوثائق التي كشفت عنها "مؤسسة الأقصى" قبل نحو شهرين فإن المبنى التهويدي سيكون متعدد الاستعمالات، ويقع على بعد خمسين مترًا عن المسجد الأقصى المبارك، غرب حائط البراق، ملاصقًا ليسار المدرسة التنكزية في الواجهة الشمالية لساحة البراق.
ويحوي هذا البناء المخطط على مدرسة دينية وكنيس يهودي، ومركز شرطة عملياتي متقدم، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه "إرث المبكى"، وقاعة استقبال كبيرة بفناء رحب، ومداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار" قافلة الأجيال، وعشرات الوحدات الصحية "حمامات عامة"، وغرف التشغيل والصيانة.
وأشارت المؤسسة إلى أن المبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية، من الحقبة الإسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية، وقام الاحتلال بالاستيلاء عليه بعد الاحتلال عام 1967م، وأطلق عليه اسم "بيت شطراوس"، واستعمله كمدخل رئيسي لنفق الجدار الغربي وما يسمى بـ "مركز الزوار – قافلة الأجيال"، ومكاتب لمؤسسات تهويدية– مكتب صندوق إرث المبكى ، ومكتب ما يسمى بـ "راب المبكى والأماكن المقدسة".
وحذرت مؤسسة الأقصى من أن المسجد الأقصى المبارك يدخل مرحلة حرجة للغاية، وذلك من خلال توسعة رقعة الاحتلال والتهويد الذي يقوم به الاحتلال بكافة أذرعه.

