غزة – خاص الرأي- هاجر حرب
أجمع إعلاميون فلسطينيون على وجود حاجة ملحة لإيجاد قانون إعلامي عصري يواجه التحديات الإعلامية الكبيرة ويحقق حرية العمل الإعلامي والصحفي داخل الأراضي الفلسطينية، دون المس بحقوق وواجبات الصحفيين، تلافياً للثغرات التي تشوب قانون النشر والمطبوعات الصادر عام 1995م.
وأكد هؤلاء على أهمية توفير بيئة قانونية يتم في إطارها إصدار قانون جديد يتضمن كافة مجالات العمل الإعلامي بما فيها الالكتروني والإعلام الجديد، داعين إلى ضرورة توحيد الصف الإعلامي والصحفي الفلسطيني.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة الإعلام اليوم الخميس، لمناقشة الإطار القانوني المنظم للعمل الإعلامي، بحضور ثلة من الصحفيين والكتاب ومسئولي وكالات الأنباء، وقانونيون وحقيقيون.
وطالب الحاضرون بوجود مجلس أعلى فلسطيني للصحافة يضع مسودة قانون تناقش مع أهل الخبرة والاختصاص والمؤسسات الإعلامية وجهات حكومية، معتبرين أن وجود حالة من الشراكة الحقيقة بين الجهات المذكورة من شأنه توطيد العلاقة بين الجهات الرسمية والإعلاميين، ويكون داعماَ لأي قانون يصدر من أجل تسحين البيئة الإعلامية على حد وصفهم.
من جانبه أبدي سلامة معروف مدير عام وزارة الإعلام استعداد وزارته للتعاطي مع أي مقترحات منطقية تسوي الوضع الإعلامي في قطاع غزة، مبينا أن حرية التعبير فيما يخص هذا الشأن مكفولة بموجب القانون الأساسي والمواثيق الناظمة للعمل الإعلامي حتى على مستوى دولي.
وأشار معروف إلى دواعي قانون إعلامي جديد، لافتاً إلى استعداد الوزارة للتعاون والشراكة مع كل الجهات لخروج القانون بشكل توافقي بين كافة الصحفيين.
وقال أن من يتخذون من الانقسام ذريعة لمعارضة القانون، يبحثون عن مصالحهم الخاصة دون النظر للمصلحة العامة.
من جانبه قال مراسل صحيفة الحياة اللندنية فتحي صباح: "منذ العام 1995 ونحن نعاني من قانون النشر والمطبوعات سيء الصيت والسمعة، كونه يقيد حرية الإعلام ولا يوائم المستجدات العصرية".
وأكد وجود حاجة ملحة لقانون صحافي عصري يواكب التطورات، مطالبا بتحديد الجهة المخولة بإصدار هذا القانون وتوقيت إصداره، والآليات القانونية للعمل في إطارها، من أجل أن يري هذا القانون النور، لافتاً النظر إلى أن الأصل في إصداره يستوجب حالة من التوافق الداخلي على الأقل على مستوى الإعلاميين.
في السياق ذاته أكد محمود شراب المساعد القانوني بديوان الفتوى والتشريع أنه وبموجب القانون الأساسي الفلسطيني؛ فإن جهات الاختصاص مخولة بوضع مسودات القانون، ورفعها إلى المجلس التشريعي الفلسطيني ليقرها في القراءات الأولي والثانية والثالثة، ثم ليتم بعد ذلك التوقيع عليها، ورفعها للرئيس الفلسطيني لتصبح سارية المفعول.
وقال: "هناك مدة قانونية معينه يجب على الرئيس أن يوقع خلالها على موافقته أو رفضه لأي مشروع قانون"، واستدرك: "ولكن فور انتهاء المدة المحددة يصبح القانون ساري المفعول بشكل اعتيادي حتى لو لم يحظى بموافقة الجهة التنفيذية ممثلة بشخص الرئيس".
بدوره قال سمير زقوت من مركز الميزان لحقوق الإنسان: "إنه إذا كان الهدف من إصدار القانون ترسيخ مبادئ حرية العمل الإعلامي فإن الجهات الحكومية قادرة على أن تلعب دوراً أكثر فاعلية في ظل غياب نقابة صحفية موحدة".
وفي الإطار ذاته طالب شهدي الكاشف مراسل (BBC) في غزة بأن يولي الأمر في وضع مسودة قانون الإعلام العصري لما أسماه "أهل الاختصاص من جيش الإعلاميين"، بالتوافق مع الجهات المخولة قانوناً، وذلك من خلال عقد سلسلة ورش عمل تناقش ثغرات قانون النشر لعام 1995، ومتطلبات واحتياجات الإعلاميين العصرية للخروج برؤية واضحة، حسب قوله.
في حين ناشد مراسل وكالة رويترز للأنباء في غزة الإعلاميين والجهات الحكومية ومنظمات حقوقية بالتواصل للخروج بمفاهيم مشتركة تساعد الإعلاميين على مواصلة عملهم على قاعدة أن الأصل في العمل الإعلامي الحرية وليس التقييد، وأن توحد أهداف كافة الأطراف المعنية من أجل تحسين واقع الإعلاميين وتوطيد العلاقة فيما بينهم.



