غزة- الرأي- هاجر حرب:
دعا وزير الأسرى والمحررين د.عطا الله أبو السبح الجانب المصري بالضغط على الحكومة (الإسرائيلية) وإلزامها ببنود اتفاق صفقة تبادل الأسرى التي رعتها القاهرة، مطالباً بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين كافة، ووقف الممارسات النازية والسادية والفاشية التي يمارسها، على حد قوله.
وقال: "يجب تفعيل دور المقاومة التي أبدعت وأثبتت مدى نجاعتها"، مشدداً على أن إطلاق سراح الأسرى لن يكون إلا بأسر المزيد من الأسرى (الإسرائيليين)، مذكراً بعملية الوهم المتبدد التي أسر فيها الجندي جلعاد شاليط، وكيف كان لها دور في تحرير مئات الأسرى الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل أقامته إذاعة صوت الأسرى بمناسبة مرور أربعة أعوام على انطلاقتها، وإحياءاً ليوم الأسير الذي يصادف 17 أبريل/نيسان من كل عام، بحضور قيادات من فصائل العمل الوطني والقوي الإسلامية، ولفيف من الأسرى المحررين وعدد كبير من ذوي الأسرى.
وأكد أبو السبح أن تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية القائمة على المقاومة وتفعيل دورها، مندداً بجرائم الاحتلال المستمرة بحق الأسرى وتحديداً المضربين منهم عن الطعام، مطالباً الفصائل بالعمل الجاد للثأر لجريمة اغتيال الشهيد ميسرة أبو حمدية.
وشكر مجموعات الأنينموس التي استطاعت أن تصل إلى عمق الكيان (الإسرائيلي) وتخترق أكثر المواقع الإلكترونية حساسية في دولة الاحتلال، معلنةً تضامنها مع الشعب الفلسطيني وقضاياها العادلة.
في السياق ذاته، طالب عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، د.محمد الهندي فصائل المقاومة بضرورة تفعيل كافة أدواتها، وتوحيد صفوفها لوضع حد للعنجهية (الإسرائيلية) بحق الأسرى.
وقال "المطلوب فلسطينياً هو توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة هذا الإجرام، بوضع إستراتيجية فلسطينية موحدة نستطيع من خلالها أن نضغط على العدو من أجل الإفراج عن هؤلاء الأبطال"،متابعاً" قضية الأسرى هي قضية انتماء ونضال ومعاناة يعيشها أبنائنا في السجون(الإسرائيلية) وقصة ألم وعذاب يعيشونها".
وذكر الهندي أن 700 ألف فلسطيني -وهو ما يعادل خمس الشعب الفلسطيني- عانوا من ويلات الأسر، منذ بدء الاحتلال (الإٍسرائيلي) للأراضي الفلسطينية، وأن 30 ألف طفل دون سن الثامنة عشر تم اعتقالهم والزج بهم في السجون (الإسرائيلية) وهو ما يخالف كافة المواثيق الدولية وعلى رأسها اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة.
وأضاف "قضية الأسرى قضية مركزية، يجب أن توحد الشعب الفلسطيني، تحت راية واحدة بعيداً الخلافات الحزبية الضيقة"، مندداً بسياسة القتل الممنهج والاعتقال الإداري وكافة الانتهاكات الإنسانية التي يمارسها الاحتلال ويصمت العالم عنها.
وطالب باستمرار الفعاليات التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما وأن هذا العام شهد المزيد من الممارسات اللأخلاقية بحق الأسرى ومن بينها اغتيال الشهيد ميسرة أبو حمدية، وعدم الإفراج عن الأسير المضرب عن الطعام لليوم 269 سامر العيساوي، و الذي يخوض أطول إضراب عرفه التاريخ، انتصاراً لكرامة هذه الأمة.
من جهته، ناشد الأسير المحرر مصطفي أبو مسلماني المؤسسات الدولية بالتدخل من أجل إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام لا سيما المضربين منهم، مجدداً رفض الأسرى لسياسية الأبعاد التي تنتهجها (إٍسرائيل)، معرباً عن خشيته من سقوط المزيد من الشهداء في صفوف الحركة الأسيرة إذا ما وقفت الفعاليات التضامنية عند حد ردود الأفعال اللحظية والمؤقتة.

