أخبار » تقارير

الأسير "النوري".. أمل ولوعة اشتياق

22 آب / أبريل 2013 01:40

ابنة الأسير جمال النوري
ابنة الأسير جمال النوري


غزة-الرأي-عبد الله كرسوع
:

تتجرع هذه الأيام مرارة بعده بذات المذاق الذي خالج حلقها في الأيام الأولى لاعتقاله، فلا يوجد بيدها حيلةٌ غير اللجوء إلى الله عز وجل هي وابنتاها، اللتين لم تبصرا والدهما إلا عن طريق سماع القصص من أمهما وجدتهما اللتين تجسدان لهما صورة أبيهما المضرب عن الطعام لليوم  52على التوالي.

الطفلتان  منار (12 عاماً) وابتسام (11 عاماً)  تنقشان كل يوم آلاف الذكريات لأب لم تعرفانه إلا عبر الصور والرسائل الورقية.

وتقول "منار" الابنة الكبرى للأسير النوري، التي لم ترَ والدها قط لـ "الرأي"، والعبرات تنهمر على وجنتيها الطيبتين: "بابا كيف حالك.. نفسي أشوفك يا بابا.. أنا مشتقالك.. إحنا بنستمد قوتنا منك وضلك صامد وصابر يا بابا..".

وتساءلت منار :"بأي ذنب كبرت دون أن أرى والدي وأحرم من حنانه وعطفه ؟؟".

أما ابتسام،  فأسر والدها وهي لا تزال جنيناً في بطن أمها، وعندما أبصرت النور  نادت على أبيها، لكنه لم يجبها، فهي لم تكن تعرف أن والدها أسر وهي ما تزال في بطن أمها تتجرع مرارة حياة قاسية ستعيشها وأختها دون رفقة والدهما المضرب عن الطعام داخل السجون (الإسرائيلية).

وقالت " أبي لماذا حرموني منك؟ اعتقلوك قبل أن تقبلني قبلة واحدة! أريد أبي... أريد أبى"!!.

وعن اعتقاله تقول زوجته:" اعتقل ومنار عمرها سنة وكنت أحمل بطفلتي الثانية ابتسام فلم يرَها وقد تعرض كثيراً للعزل في سجنه".

تقول زوجته أم منار لـ "الرأي" إن زوجها اعتقل في 1-7-2002 أثناء عبوره معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، وتم نقله إلى سجون الاحتلال، والحكم عليه بالسجن لـ13 عاماً، أمضى منها عشرة أعوام ونصف.

وأكدت أن زوجها الأسير خاض إضراباً عن الطعام لعدة أسباب، أولها مطالبته بالحرية إضافة إلى مطالبته برؤية عائلته، فهو لم يرَ طفلتيه –منار وابتسام- في السجن بسبب منع أهالي قطاع غزة من الزيارة.

وأخذت الزوجة  دورها لتطيّر للأب والزوج الغائب رسالة حبّ:" أسلم عليك يا جمال.. ولن أقول لك اصبر فأنت صامد وصابر.. نحن نعرف بطولتك ونتمنى تفريج كربك وخروجك في أقرب وقت كي تنير البيت، فأنت دائماً في بالنا وبناتك في اشتياق لك".

والدة الأسير جمال وقف كلامها عاجزاً أمام دموعها التي انهمرت قبل أن تنطق كلمة واحدة!! بعد أن وقف ضمير الأمة صامتاً تجاه الأسرى في السجون (الإسرائيلية)، اكتفت بالقول؛ "ما عسانا أن نقدم لمجاهد خرج بنفسه وماله لنصرة دينه وإخوانه فالمطلوب منا نحن الشرفاء أن نقف إلى جانب إخواننا في كل ما نملك لمساندتهم ومؤازرتهم حتى نكون لهم عونا وسندا على جلاديهم الحاقدين".

وطالبت الأم المقاومة بالإسراع إلى أسر المزيد من الجنود للإفراج من أجل تبييض السجون من الأسرى، داعيةً المؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية للوقوف أمام مسئولياتهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟