غزة- الرأي-ميسرة شعبان
استيقظت بلدة العيساوية، وسط القدس المحتلة صباح اليوم، على خبر موافقة الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 8 شهور متواصلة، على إمضاء فترة اعتقال 8 شهور مقابل فك إضرابه عن الطعام وإطلاق سراحه إلى منزله في القدس.
وتوجه العديد من الشبان في شوارع العيساوية، إلى منزل عائلته ليشاركوها فرحتها، معربين عن فخرهم بانتصار عزيمة سامر العيساوي والحركة الأسيرة.
وكان مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير، المحامي جواد بولس، صرح أن النيابة العسكرية (الإسرائيلية) وافقت على صيغة اتفاق عرضه والعيساوي ليلة أمس الاثنين، متضمناً مجموعة من البنود.
ومن بين أهم البنود فرض عقوبة تقضي باحتساب الفترة السابقة التي قضاها العيساوي في الأسر منذ تاريخ 7\7\2012، إضافةً إلى قضائه 8 أشهر كسجن فعلي ابتداءً من تاريخ اليوم23/4/2003، ليكون طليقاً حراً بعدها ويعود إلى مسقط رأسه في العيساوية، دون قيد أو شرط.
وأوضح بولس أن الإدانة ستكون بشكل مباشر من قبل القاضي العسكري دون أن يكون هناك حاجة للتوجه لأي جهة (إسرائيلية) رسمية من أجل إصدار عفو إضافي، معبراً عن أمله في أن يوفق اليوم على صياغة الوثائق النهائية وتقديمها إلى المحكمة العسكرية .
وأشار إلى أن أهم ما حققه هذا الاتفاق هو إصرار سامر على عدم إدانته أمام لجنة "شاليط" بكامل فترة محكوميته السابقة، والبالغة 20 عاماً، بالتوازي مع إصدار قرار عفو من قبل رئيس الكيان الصهيوني
ضمان الاحتلال
وأشاد بموقف العيساوي الصلب رغم وضعه الصحي الحرج، كما شهدت الطبيبة يوم أمس في المحكمة، ما أدى إلى موافقة النيابة (الإسرائيلية) ليلة أمس وتراجعت عن طلبها، واصفاً العيساوي بالعمود الفقري لوقوفه صامداً أمام قضيته.
وبين بولس أن الأسير العيساوي عملياً عاد منذ منتصف ليلة أمس، إلى أخذ المدعمات التي أوصى بها الأطباء بعد وصول محاميه وشقيقته، وبعد إعلان الموافقة (الإسرائيلية) المبدئية على ما تم الاتفاق عليه.
وفرق بولس، بين قضية العيساوي وقضايا الأسرى الأخرى، قائلاً:" سامر خاض معركة في ظروف خاصة بقضيته، حيث لم يتهم بأي تهمة، و حكم بتهمة معينة وأدانته المحكمة لـسجن 8 شهور انتهت بتاريخ6/3/2013 عملياً" منوهاً أن هذه كانت أرضية لاتهام (إسرائيل) ومطالبتها بفك أسره.
وحول تنصل الاحتلال كعادته من المواثيق والعهود والضمانات التي تؤخذ من الاحتلال لأي يعود باعتقال العيساوي مرة أخرى، قال:" من يستطيع أن يضمن الاحتلال فيستطيع أن يضمن الشيطان، لا احد يستطيع أن يضمن تصرف الاحتلال، نحن شعب دفع أثمانا جراء تنصل الاحتلال لعهوده".
فيما قالت شيرين العيساوي، إن شقيقها الأسير سامر سيفك إضرابه عن الطعام، في حال تلقى ضمانات من المحكمة (الإسرائيلية) بإطلاق سراحه للقدس بعد أن يمضي فترة اعتقال، مشيرة إلى أن الفرحة ستدخل قلبها حينما تعانق شقيقها وهو في منزله بالقدس المحتلة.
وأضافت: "حاول الاحتلال أن يكسر إرادة سامر بإبعاده، لكن إصراره أن يكون حراً طليقا في مدينة القدس هذا أكبر انتصار له بعدم إعادة الحكم السابق له بعد إطلاق سراحه في صفقة وفاء الأحرار".
بارقة أمل
ورأى نصر قوس، مدير نادي الأسير في القدس، أن إضراب سامر لـ 277 يوماً عن الطعام هو إنجاز وصمود سيسجل في التاريخ العالمي وليس الفلسطيني فقط، وقال:" أي إنسان يريد أن يحقق أي شيء في هذا العالم سيحققه وخاصة الأسرى من خلال معركة الأمعاء الخاوية".
وتمنى ألا يقوم الاحتلال بإعادة اعتقال أو محاكمة الأسرى الـ 13 الموجودين حالياً في سجون الاحتلال، والذين تم الإفراج عنهم في صفقة وفاء الأحرار.
من جهته، أكد د. صلاح البردويل النائب في التشريعي عن حركة حماس، أن اتفاق سامر العيساوي انتصار عظيم له و للأسرى المضربين و للحركة الأسيرة كلها، و للشعب الذي احتضن الأسرى و المقاومة و لكل الأحرار. ووجه تحيته لسامر العيساوي، متمنياً أن يلتزم الاحتلال بما تم الاتفاق عليه ولا يخل بالاتفاق كعادته.
فيما عد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، انتصار العيساوي بارقة أمل لكل الأسرى الذين تحرروا في صفقة وفاء الأحرار وأعيد اعتقالهم، مشيراً إلى أن الانتصار أعاد الهيبة للحركة الأسيرة داخل الزنازين (الإسرائيلية).

