الناصرة – الرأي:
ناقش الكنيست (الإسرائيلي) خلال جلسته الأولي في افتتاح دورته الصيفية العادية تمديد سريان قانونين عنصريين أولهما يمنع لم شمل آلاف العائلات الفلسطينية التي يكون فيها أحد الزوجين من الضفة الغربية أو قطاع غزة أو من خارج فلسطين التاريخية، إضافة الى تمديد حالة الطوارئ في (إسرائيل)، المستمرة منذ 65 عاماً.
وظهر قانون منع لم الشمل للعائلات الفلسطينية لأول مرّة في العام 2002، بزعم أنه قانون مؤقت، في إطار ما تدعيه (اسرائيل) "مكافحة الإرهاب"، بعد أن زعمت أن أبناء عائلات أحد الزوجين فيها من الضفة الغربية وقطاع غزة، يكون أقرب لخلايا مقاومة الاحتلال.
وعلى الرغم من أنه قانون مؤقت إلا أن حكومة الاحتلال لا زالت تمدد القانون باستمرار منذ 11 عاماً، في انتهاك لأبسط حقوق الإنسان، حيث جرت المصادقة عليه خلال جلسة الحكومة (الإسرائيلية) الأخيرة، ويهدف القانون إلى منع عودة اللاجئين من خلال عقود زواج كهذه.
وبحسب رئيسة حزب "ميرتس اليساري النائبة زهافا غلئون إنه بسبب هذا القانون، فإن هناك حالة قلاقل لدى 25 ألف عائلة أحد الزوجين فيها ممنوع من الإقامة في (إسرائيل) علماً أن نسبة كبيرة من هذه العائلات تعيش في القدس المحتلة التي يفرض عليها الاحتلال ما يسمى بـ"السيادة الإسرائيلية".
من جانبه، قال النائب العربي محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة،" إن (إسرائيل) هي الدولة الوحيدة التي تتدخل بعقود الزواج، إنه قانون عنصري من الدرجة الأولى، ولا علاقة له بالأمن، سوى أنه قانون متعلق بالهاجس الديمغرافي الذي يتملك أشخاص مرضى نفوس بالعنصرية، ويجلسون في سدة الحكم."
وأضاف بركة، "إن هذا القانون، هو حلقة من حلقات وأشكال التنكيل بشعب بأكمله، وفي جميع أماكن تواجده، فإذا تزعم (إسرائيل) أن هناك من يهدد أمنها، فهي تملك كل وسائل الملاحقة وغيرها، وهي تستخدم هذه الوسائل حتى بدون سبب، وفقط من باب الانتقام ممن يناهضون سياستها واحتلالها، فها هي سجونها تعج بنحو 5 آلاف أسير فلسطيني.
وقال النائب أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير، "إن هذا القانون يجب أن يكون مثيرا للخجل، وحتى إن أول وزير داخلية عرضه على الكنيست، عبّر عن خجله منه، فهذا قانون يهدد بتفكيك آلاف العائلات، ويحرم الأطفال من العيش الطبيعي في ظل عائلته، ولقاء والديه داخل البيت وبشكل طبيعي يومياً".
وتابع "هناك عائلات باتت مفككة، وأحد الوالدين يعيش اضطرارا بعيداً عن عائلته، لأن دولة (إسرائيل) تمنعه من الإقامة مع عائلته".
وحول تمديد حالة الطوارئ، فقد جرى تمديدها لمدة ثلاثة أشهر، كما هو متبع منذ عشرات السنين، و"يمنح القانون صلاحيات" للحكومة وكافة المؤسسات الأمنية والعسكرية، باستخدام أنظمة الطوارئ في اللحظة التي يرونها مناسبة بدون العودة الى الكنيست.

