يديعوت – من الداد باك
بينما تبدي القوى العظمى قلقا متزايدا من البرنامج النووي الايراني بل وتفكر بتشديد العقوبات عليها، قال أمس رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان القلق من البرنامج النووي الايراني "مبالغ فيه".
في مقابلة منحها البرادعي لمجلة "علماء الذرة" الامريكية ادعى بانه لا توجد امكانية لان تتسلح ايران، "في المدى القريب" بسلاح نووي. وقال البرادعي: "اعتقد ان التهديدات ضخمت. صحيح أن نوايا ايران هي موضوع للقلق، وعلى ايران أن تتصرف بشفافية أكبر ازاء الوكالة، ولكن فكرة أن غدا، حين نستيقظ ستكون ايران مسلحة بسلاح نووي لا تجتاز اختبار الحقائق. في الاسبوع الماضي ابطأت ايران وتيرة تخصيب اليورانيوم وحسنت التعاون مع مراقبي الوكالة".
كما رد البرادعي الانتقاد عليه في أنه يقزم التهديد الايراني لدوافع سياسية. وحسب اقواله فانه يحاول القيام بعمله باخلاص. أمس، قبل يوم من انعقاد ممثلي الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وممثل المانيا للبحث في تشديد العقوبات الدولية على ايران، أعلنت طهران عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الاسرة الدولة على برنامجها النووي، بل انها ادعت بانها بلورت لهذا الغرض رزمة اقتراحات جديدة ولكنها امتنعت عن الدخول في تفاصيل هذه الاقتراحات.
رئيس المجلس الاعلى للامن القومي في ايران سعيد جليلي، المسؤول ايضا عن المفاوضات مع الاسرة الدولية، صرح في طهران بان رزمة الاقتراحات الجديدة لبلاده ستكون أساسا للمحادثات مع ممثلي "نادي الستة" (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا والمانيا). ممثلو هذه الدول سيلتقون اليوم في فرانكفورت في محاولة لبلورة اجماع على فرض عقوبات اقتصادية جديدة على ايران اذا لم ترد بالايجاب على الانذار الذي وجهته اليها واشنطن للاستجابة لمطالب الاسرة الدولية بالنسبة لبرنامجها النووي. وعقب الناطق بلسان البيت الابيض على البيان الايراني بقوله ان الولايات المتحدة لم تسمع أي تفاصيل عملية بالنسبة لـ "رزمة الاقتراحات" الايرانية الجديدة.
زعيما المانيا وفرنسا، انجيلا ماركيل ونيكولا ساركوزي دعيا أول أمس الى تشديد العقوبات على ايران اذا لم تستجب لاقتراحات الحوار الامريكية.
وأطلقت ايران امس انتقادا حادا لتصريح الرئيس ساركوزي الذي قال ان الشعب الايراني يستحق قيادة سياسية افضل من تلك التي توجد له الان. مسؤولون كبار في البرلمان الايراني دعوا الى اعادة النظر في العلاقات مع المانيا في ضوء الدعوات المتكررة من ماركيل لتشديد العقوبات على ايران.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 2/9/2009.

