أخبار » تقارير

واقع "الإعلام الفلسطيني" مع قضية الأسرى

03 آب / مايو 2013 09:27

ارشيف
ارشيف

غزة - الرأي - عبد الله كرسوع

في ظل واقع الإعلام الفلسطيني وأهميته في نقل الحقيقة وإحداث التغيير الفعلي على مجريات الأحداث تبرز أهمية الإعلام من أجل نقل الحقيقة وتسليط الضوء وإبراز مشاهد الاحتلال وجرائمه تجاه الشعب الفلسطيني وما يلحق به من انتهاكات وخاصة قضايا الأسرى في سجونه، تبرز تساؤلات أهمها هل هناك فعلاً إعلام فلسطيني يعطي القدر الكافي من التغطية لقضية الأسرى؟، وهل الإعلام الفلسطيني يسير ضمن خطة استراتيجية منظمة أم يسير بشكل عشوائي؟؟

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي م .إيهاب الغصين أكد أن الإعلام الفلسطيني مقصر بحق الأسرى ولا يوجد حتى الآن أي من وسائل الاعلام الفلسطيني متخصصة في قضايا الاسرى وإن وجدت فهي غير كافية، وعلى صعيد الاهتمام بالمحتوى والمضمون وعلى صعيد نوعية الخطاب الإنساني المستخدم بحقهم وفي عرض قضيتهم.

وقال في حديث لـ"الرأي":" من الضروري والمهم جداً ايجاد وسائل اعلام متخصصة علي الصعيد الفلسطيني ووضع آلية إعلامية وطنية متكاملة لدعم الاسرى ومساندتهم في سجون الاحتلال".

وأضاف الغصين :" المطلوب من وسائل الإعلام والإعلاميين الفلسطينيين والمؤسسات الاعلامية العمل علي ابراز قضية الأسرى بشكل موسع وتسليط الضوء على قضايا الاسرى بشكل متخصص من خلال وسائل الاعلام المختلفة العاملين بها ، ومن الضروري أن تبقى قضية الأسرى حاضرة بشكل دائم في وسائل الإعلام".

وتابع:" يتسم الإعلام بالموسمية تجاه قضية الأسرى وبالتالي يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية تجاه هذه القضية التي تمثل قضية إجماع وطني".

ولفت إلى ضرورة عقد ورشات العمل لتحديد خطة إستراتيجية موحدة بين وسائل الإعلام لإلقاء الضوء على كافة جوانب هذه القضية، لأن الإعلام الموجود على الساحة الفلسطينية  يتعامل مع قضية الأسرى كردود فعل آنية تنتهي بانتهاء الموقف كاستشهاد أسير أو اعلان أسير اضرابه عن الطعام.

"يد واحدة لا تصفق"

من ناحيته قال رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عماد الإفرنجي إنه وبالرغم من قلة إمكانيات وسائل الإعلام الفلسطيني إلا انه يتناول  قضية الأسرة بشكل أساسي في مختلف المواطن، مطالباً إلى مزيد من العمل لإبراز القضية.

وفي حديث خاص لـ"الرأي"، أوضح بأن وسائل الإعلام قادرة على تسليط الضوء على قضية الأسرى وجعلها قضية عالمية، مطالباً  بتكاتف  جهود الإعلاميين والسياسيين وأصحاب القرار لنصرة هذه القضية من خلال وضع إستراتيجية وطنية شاملة ومنظمة"، فيد واحدة لا تصفق حسب وصفه.

ودعا الإفرنجي كافة وسائل الإعلام العاملة على الساحة الفلسطينية بدعم قضية الأسرى بالمزيد وتناول أخبارهم بشكل رئيسي في كافة نشراتهم وأخبارهم.

تقدُم ولكن!

الإعلامي والأسير المحرر محمود مرداوي قال: "إذا ما قيس تحرك الإعلام بالسابق فهو جيد، لكن إن قارنا دوره بالمستقبل فهو غير مقبول، وعلى الإعلاميين تحويل الأرقام والحقائق إلى مواد إعلامية مصورة نكسب من خلالها تضامن الرأي العام الدولي مع  الأسرى".

وبيّن أن الإعلام الفلسطيني لا يصنع الحدث، بل ينتظره ويترقب استشهاد أسير أو إضراب آخر حتى يظهر اسمه في الشريط الإخباري، موضحاً أن الاحتلال لو امتلك هذه الحقائق والأرقام، لترجمها إلى أفلام وثائقية.

"تحقيق الاختراق"

مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس أكد أن قضية الأسرى الفلسطينيين واحدة من تلك الظواهر التي تستحق الوقوف عندها و تحليلها، وتستحق أيضا أن يقف كل فلسطيني وقفة إجلال و احترام أمام تضحياتهم النبيلة ،وبذل الجهود لنصرة .

وفي حديث خاص للرأي قال :"الإعلام له دور مهم في خدمة القضايا المختلفة خاصةً و نحن نتحدث عن صراع يتطلب منا أن نسمو في أدواتنا إلى الدرجة التي تمكننا من طرح قضايانا بالشكل المطلوب، ويُمكن أدواتنا من التصدي للأدوات المضادة التي سخر لها أعداؤنا كل إمكانياتهم و طاقاتهم فاستطاعوا خداع العالم بأكاذيبهم ليصبح الفلسطيني في أعين جزء كبير من المخدوعين بأنه الجلاد وليس الضحية."

وشدد على ضرورة أن يكون الإعلام مختصاً وذا مهارة  لخدمة قضية الأسرى لإيصال صوت هؤلاء الأسرى الأبطال من خلف القضبان للمجتمع الدولي وليس العمل فقط على الساحة الفلسطينية.

وختم:"وسائل الإعلام إذا ما قارنها بالماضي فهي غير مقصرة ولكن عليها تفعيل قضية الأسرى بشكل أفضل مما هي عليه".

وتشهد قضية الأسرى تفاعلاً متزايداً من قبل الإعلام الفلسطيني والذي يعمل بدوره على تفعيل تضامن الشعب الفلسطيني والعربي والدولي مع الأسرى في سجون الاحتلال.

ويرى خبراء أن الإعلام الفلسطيني يحتاج إلى مزيد من تسليط الضوء على قضايا الأسرى ومعاناتهم الإنسانية، مع تخصيص الكلام على حالات معينة لإظهار الجانب الإنساني للعالم ككل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟