غزة - الرأي -عبد الله كرسوع:
لابد لسنة الله أن تتغلب ووعد الله أن يتحقق، وسننتصر بإذن الله وسنعود إلى فلسطين وأتمنى أن ندرك يوم النصر وأن يكون ذلك قريب، وإيماننا لن يتخلف أبدًا فثقوا كل الثقة أنكم ستنتصرون وستنتصر غزة والضفة والقدس والمسجد الأقصى وكل فلسطين.
كلمات قالها الشيخ يوسف وكله يقين بالله عز وجل بذلك النصر.. واليوم يترجم وعده بزيارة قطاع غزة الذى قطعه أمام أطفال ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة في مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالدوحة أثناء زيا رتهم لقطر.
النشأة والميلاد
ولد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في (9 سبتمبر 1926) في قرية صفت تراب، مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر، ومات أبوه عندما كان سنه عامين، وتولى عمّه تربيته.
حفظ الشيخ القرآن الكريم وهو دون سن العشر سنوات و التحق الشيخ بالأزهر الشريف حتى تخرج من الثانوية و كان ترتيبه الثاني على مملكة مصر حينما كانت تخضع للحكم الملكي، ثم التحق الشيخ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومنها حصل على العالية سنة 1953 وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون طالب .
حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب في عام 1958 ،وفي عام 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين ، وفي عام 1973 م حصل على (الدكتوراه) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، وكان موضوع الرسالة عن "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
القرضاوي في شبابه
عانى الشيخ يوسف القرضاوي الكثير من الصعاب و الاضطهاد السياسي، في بداية حياته فقد سجن عدة مرات لاتباعه فكر الاخوان المسلمين بقيادة حسن البنا،و دخل السجن أول مرة عام 1949في العهد الملكي وزُجّ به في المعتقل 3 مرات في عهد الرئيس المصري جمال عبدالناصر، وفي سنة 1961، تمت الاستعانة بالشيخ يوسف القرضاوي للمعهد الديني الثانوي بدولة قطر و عمل هناك مديراً للمعهد.
وحصل الشيخ يوسف القرضاوي على الجنسية القطرية نظراً لما قدمه من خدمات جليلة و قد اتخذ من دولة قطر مستقراً له، وفيعام 1977 تولى تأسيس و عمادة كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة قطر و ظل عميداً لها إلى نهاية 1990 م .
أصبح الشيخ يوسف مديراً لمركز بحوث السنة و السيرة النبوية بجامعة قطر و لايزال قائماً بإدارته إلى يومنا هذا، وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ ، كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م ، كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م.
موقفه من فلسطين
دعا الشيخ يوسف القرضاوي إلى نصرة فلسطين فى ظل الصمت والتخاذل العربي تجاه هذه القضية المحورية، والتي تشكل قلب الامة النابض ، فقد دعا إلى محاربة الاحتلال (الإسرائيلي) واجتثاثه من هذه الأرض المباركة وإمداد المجاهدين في غزة بالسلاح والمال.
وشرع الشيخ العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال ووجوب تحرير الأسرى من داخل السجون كما وحرم قبول التعويض عن أرض فلسطين، معتبراً التنازل عن القدس خيانة لله ورسوله وللأمة كلها مصدراً العديد من الفتاوي بهذا الخصوص.

