غزة – الرأي:
قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" د. محمود الزهار "إن الذين بعثوا برسالة لـ "الإنتربول" لملاحقة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي لمنحه جواز فلسطيني لا يفهمون من هو القرضاوي وماذا قدّم للأمة العربية والإسلامية".
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية منح الشيخ القرضاوي جوار سفر فلسطيني خلال زيارته إلى قطاع غزة التي اختتمها أمس الجمعة.
وأضاف الزهار خلال برنامج "هنا فلسطين" على فضائية الأقصى، مساء السبت: "الهجوم على شخص القرضاوي له دلالتين، الأولى أخلاقية تتمثل بالمكانة التي تحظى بها حماس والحكومة لدى الأمة العربية والإسلامية، والثانية سياسية تتمثل في الاعتراف بنتائج الانتخابات التي أفرزت فوز حماس في المجلس التشريعي".
في موضوع آخر، أكد القيادي في حماس أن مفتاح تحقيق المصالحة الوطنية هو الاتفاق على جميع ملفاتها كرزمة واحدة، وإجراء انتخابات متزامنة، وأن تجزئة الملفات لا يساعد على إنجازها، مشدّداً : "الذي يمثل الشعب الفلسطيني هو من يخرج من انتخابات حرة ونزيهة".
وأشار إلى أن وفداً من حركته سيغادر غداً الأحد إلى العاصمة المصرية القاهرة لمتابعة تنفيذ ملفات المصالحة المتوقفة منذ عدة أشهر.
وقال الزهار: "إن حصول فلسطين على دولة غير عضو بالأمم المتحدة سيلغي عمل منظمة التحرير، وهذا ما حذرنا منه بالفعل في السابق".
وجدّد رفض مبادرة الدول العربية بتبادل الأراضي مع الاحتلال، مؤكداً أن العرب أعطوا هذه المبادرة لكيري لتسهيل من مهمته في المنطقة.
وأشار الزهار إلى أن المواقف تبدلت بالنسبة للسلطة في يتعلق بالمفاوضات ففي السابق كان الحديث عن بدء التطبيع مع الاحتلال بعد انتهاء المفاوضات، أما الآن فالتطبيع يبدأ بمجرد بدأ المفاوضات.
وأكد أن كلمة السر لدى الاحتلال والولايات المتحدة في دفع السلطة نحو المفاوضات هي، الإفراج عن الأموال، لطرق يفاوض ولا يوجد لدية ثوابت غير المفاوضات.
ولفت إلى أن التسويف الذي تعاني منه قضية اللاجئين وحق العودة والتغير المستمر لصيغة هذا الحق بهدف التهرب منه، مؤكداً أن أي مبدأ للتبادل سيسقط ولو وافق عليه عشرة فلسطينيين فقط.
وقال القيادي في حماس إن نتنياهو لم يعطي أي وعد فعلي بوقف الاستيطان، إلا أن غيره من الفلسطينيين يقولون انه أعطى هذا الوعد ليزينوا صورته.
وأكد أن مجيء العلماء المسلمين يعطي موقف أن حماس ملتزمة بالإسلام والأخلاق، لافتاً إلى أن من عارض زيارة القرضاوي سيعارض زيارة أردوغان وأي شخص يحاول زيارة غزة بحجة أنه يؤثر على سير الوحدة الفلسطينية.
وشدد الزهار على عدم قدرة الاحتلال نزع سلاح المقاومة، وأن مفتاح الحل في مواجهة الاحتلال يكمن في الضفة وعودتها للانتفاضة.
وأشار إلى أن عدم الموافقة على إطلاق الصواريخ من غزة في الوضع الراهن يعرقل برنامج التحرير الذي بدأ بالفعل ويعدنا لفترة المناوشة.

