أخبار » تقارير

"اللصيمة" أكلة أهل خانيونس المفضلة

12 آب / مايو 2013 11:56

خان يونس- الرأي- فرج العقاد

يتجمع أحفاد الحاج أبو العبد النجار (70 عاماً) من مدينة خان يونس حول جدهم وباقي أفراد العائلة حول إناء فخاري كبير، يُعرف عند سكان محافظتي رفح وخان يونس "باللقان".

 وتتشابك أيادي الصغار والكبار في هذا الطبق التراثي، وهي تتناول اللقيمات راسمةً صورة جميلة تعبر عن روح المودة والمحبة.

القرصة أو "اللصيمة" أكلة تراثية توارثها الأبناء عن الأجداد، وهي قرص كبير من عجين دقيق القمح يدفن في رماد ساخن، وبعد نضجه يقطع لقيمات صغيرة  في الإناء الفخاري الكبير الذي يعرفونه "باللقان".

ويلعب "العجر" وهو "البطيخ بحجمه الصغير قبل احمرار زهرته" دوراً محورياً فيها، إضافةً إلى القرع والباذنجان المشوي، والطماطم وخضار السلطات المعروفة ومقبلاتها، مضافاً  إليهم لتران من زيت الزيتون.

وتتميز هذه الأكلة بمذاق عالٍ وفوائد صحية عديدة لاحتوائها على مجموعة من الخضار، رغم ثقلها على المعدة وكثرة دسمها.

يقول الحاج النجار لـ "الرأي"، إن "القرصة" أكلة عرفها منذ الصغر حين كان والده يعدها للضيوف الزائرين، مشيراً إلى أنها تعد وجبة متكاملة تضم أنواعاً كثيرة من الخضار المشوي، يمكن إعدادها في وقت الظهيرة كغداء أو في سهرة ليلية تحت ضوء القمر كوجبة عشاء.

أما عن طريقة تحضيرها، فيشوي صانعوها العجر والقرع والباذنجان ، وذلك بإيقاد كرانيف النخيل وضلوع الصبر الجافة، وبعد أن تطفئ نيرانها الملتهبة وتبقى رمادا يدفن فيها العجين وتأخذ شكلا دائريا كبير الحجم وذلك بناءً على عدد الأشخاص الحاضرين، بحيث تبقى مدفونة ما يزيد عن عشرين دقيقة، ثم تخرج وتنظف من الرماد العالق بها وتقطع بأحجام صغيرة.

ويضيف أبو العبد: "يتم دق الثوم والبصل مع الفلفل الأخضر في "اللقان" الفخاري الكبير، وتقطع الطماطم والخيار، ويضاف إليها الخضار المشوية مع لقيمات القرصة".

 ويتابع: "تهرس الخضار جيداً باستخدام اليد مع سكب زيت الزيتون وعجنها فيه، وتزين بمخلالات الطرشي والخيار والليمون وحبات الزيتون المكبوس ورؤوس البصل المشهي".

ويرى المهندس محمد فروانة أن القرصة أكلة موسمية يتناولها سكان خان يونس بحلول فصل الصيف وموسم البطيخ، وتمتاز باجتماع الأهل والأصحاب لتناولها معا في جو بري.

وهذا الطبق محبب للجميع باعتباره  طبقاً تراثياً تربطه بماضي الأجداد، ويدفع صانعيه للعمل ضمن فريق واحد من أجل إنجازه، انطلاقاً من جمع الحطب وانتهاءً بتقطيعها.

ويؤكد الحاج أبو أيمن الأسطل أن الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى التماسك والترابط وتجميع القلوب لتكون متقاربة ومتآلفة على غرار ما تصنعه الأكلة الفلسطينية التاريخية التي تعبر عن عمق الحب والوفاء للفلسطيني حين يجتمع مع أخيه عليها.

تصوير ضياء الأغا


947220_10151473783407983_398903105_n
943462_10151473782997983_606862733_n
943212_10151473782752983_1313313559_n
941947_10151473783697983_1842884562_n
947332_10151473783447983_1773070568_n
936891_10151473782867983_1094600923_n
936154_10151473783557983_1242181293_n
931396_10151473783622983_91985642_n
922759_10151473782617983_1384732267_n

601030_10151473782192983_1294376838_n
487558_10151473782682983_298369631_n
486846_10151473782232983_375215715_n
486721_10151473782762983_99745925_n
484750_10151473783077983_1560990676_n
393028_10151473782847983_1808219461_n
310089_10151473783217983_106081700_n
255467_10151473782837983_1870425282_n
189500_10151473783302983_1972786480_n
310089_10151473783217983_106081700_n

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟