يديعوت – من ناحوم برنياع وشمعون شيفر
ادارة اوباما قريبة من الاتفاق مع حكومة نتنياهو على سلسلة خطوات، بينها تجميد المستوطنات بحيث يسمح باعادة بدء المحادثات المباشرة بين اسرائيل والمستوطنين. هكذا قال أمس موظف كبير في الادارة الامريكية لـ "يديعوت احرنوت".
هذا ويصل مبعوث الرئيس الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة الاسبوع القادم على أمل أن ينهي تفاصيل الاتفاق. الفريق الاسرائيلي – الذي يضم مستشار رئيس الوزراء المحامي اسحق مولكو ورئيس قيادة وزير الدفاع مايك هيرتسوغ – أكمل محادثاته مع كبار المسؤولين في الادارة في واشنطن وسيعود الى البلاد اليوم. وقال المسؤول الامريكي: "علينا أن ندفع المحادثات الى منتهاها. نحن قريبون جدا من النهاية، بما في ذلك المحادثات مع محافل عربية عن مساهمتهم في الاتفاق".
وردا على سؤال اذا كانت الدول العربية المعتدلة توشك على ابداء بادرات طيبة لاسرائيل في اطار الاتفاق رد المسؤول الامريكي بالايجاب قائلا: "هناك تعهدات قطعت وهناك تعهدات اخرى نأمل في أن نحصل عليها".
هل هذه البادرات ستتضمن امورا عملية وملموسة؟ وعلى ذلك ايضا رد الموظف الكبير بالايجاب. يدور الحديث عن استئناف عمل مكاتب المصالح الاسرائيلية في امارات النفط ودول شمال افريقيا، منح حق للطائرات الاسرائيلية بالعبور في سماء الدول العربية، وعلاقات سياحية وتجارية.
بالمقابل، يفترض باسرائيل أن توقف البناء في المستوطنات لفترة محدودة. وحسب مصادر اسرائيلية، فقد وافق الامريكيون على ألا يدعون الى وقف البناء في المناطق باسم "التجميد" بل باسم "مورتوريوم"، أي تأجيل او ارجاء مؤقت. ولن ينص الاتفاق على فترة زمنية دقيقة بل سيتحدث عن تأجيل البناء على مدى "بضعة اشهر" من يوم الاعلان عنه فصاعدا. الامريكيون معنيون بتسوية لسنة بينما الاسرائيليون يتحدثون عن ستة أشهر.
ويحل تجميد البناء على مبان لم يتم البدء في اقامتها، ولكن البناء سيستمر في المواقع التي بات البناء في ذروته فيها. ويحل التجميد على كل يهودا والسامرة، بما في ذلك الكتل الاستيطانية.
وحسب مصدر اسرائيلي رفيع المستوى فقد تحقق تفاهم بموجبه انه اذا في غضون فترة التجميد لم تقدم الدول العربية البادرات الطيبة لاسرائيل فستتبنى الادارة الامريكية من جديد التفاهمات التي تحققت بين حكومة شارون وادارة بوش – أي، اسرائيل، بموافقة امريكا، ستعود الى البناء في الكتل الاستيطانية.
اسرائيل وافقت، عمليا، على انه اذا ما اوفت الدول العربية بتعهداتها – فان تجميد البناء سيستمر دون قيد زمني.
وشدد المسؤول على أنه اذا ما تحقق اتفاق ستنشأ قاعدة متينة "لتوثيق العلاقات الشخصية بين الرئيس اوباما ورئيس الوزراء نتنياهو". تحسين العلاقات بين الاثنين اعتبر احدى المهام الهامة من زاوية نظر الادارة.
ردا على سؤال قال الموظف الامريكي ان الرئيس اوباما لا يعتزم عرض خطة خاصة به لتسوية اسرائيلية – فلسطينية. "نحن لا نحاول املاء الشروط للمفاوضات" شدد قائلا. وأكدت مصادر اسرائيلية بان الادارة الامريكية وعدت الا تخرج بخطة خاصة بها. ومع ذلك، فان الرئيس اوباما يعتزم الاشارة الى "الاتجاهات" نحو المفاوضات على التسوية السلمية. وسألت "يديعوت احرونوت" المسؤول الامريكي هل صحيح أن الادارة ردت الخطة التي طرحها الرئيس بيرس ووزير الدفاع باراك لاقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة. فأكد المسؤول بان الفكرة طرحت ورفضت.
كما علم أمس ان عبدالله ملك الاردن وافق على ان يلتقي رئيس الوزراء نتنياهو في اثناء انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك بعد ثلاثة اسابيع. وجاءت هذه الموافقة في أعقاب الزيارة السرية التي اجراها هذا الاسبوع رئيس مجلس الامن القومي عوزي أراد الى الاردن. مجرد وجود الزيارة انكشف امس في "يديعوت احرونوت".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 3/9/2009.

