غزة-الرأي:
بيّن مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة موقف النائب العسكري (الإسرائيلي)، الرافض للتحقيق في 17 شكوى تقدم بها المركز، للتحقيق في جرائم حرب وقعت ضد المدنيين بدون مبرر، خلال الحرب الأخيرة على غزة، والتي استمرت ثمانية أيام.
وقال المركز، في بيان وصل "الرأي" نسخةٌ عنه: "إن رد النائب العسكري (الإسرائيلي) على الشكاوى المتعلقة بجريمتي قتل عائلة سلمان وقتل المواطن حسام عبد الجواد، تأتي كهدف مشروع في ظل عملية حربية مشروعة، ولا يتحمل الجنود أي مسؤولية جنائية وعليه يغلق الملف".
ووثّق المركز الجريمة التي ارتكبها الاحتلال ضد عائلة سلمان ظهر الجمعة 16-11-2012، حيث استهدفها بصاروخ سقط في ساحة منزل المواطن غازي محمد سلمان، غربي بيت لاهيا، ما أسفر عن استشهاد اثنين من أفراد العائلة، وإصابة اثنين آخرين، بينهم طفلة تبلغ من العمر عامين.
ويشير ملف جريمة قتل المواطن حسام فايز عبد الجواد، التي وقعت يوم 19-11-2012، قصف الطائرات الحربية بصاروخ واحد مركبة مدنية من نوع "هونداي"، كانت تسير قرب مسجد خالد بن الوليد في حي الصفطاوي بمدينة غزة، ما أدى لتدميرها واستشهاد عبد الجواد وإصابة مواطنين.
ولفت المركز إلى أن النيابة العسكرية (الإسرائيلية)، أصدرت قرارا، الشهر الماضي، بإغلاق 4 ملفات تحقيق في الشكاوى التي تتعلق بتعرض فلسطينيين للتعذيب، أثناء الاعتقالات التي جرت في عدوان "الرصاص المصبوب"، حيث جاء القرار متضمنا أن التحقيقات انتهت، ولم تفض لإدانة أحد.
ووفقاً للمركز، فإن قرار النائب العسكري يأتي لتعزيز حرمان الضحايا الفلسطينيين من الوصول إلى العدالة، كونه يكرّس حرمانهم من التقدم بشكاوى لمحاسبة الجنود( الإسرائيليين )جزائياً لما اقترفوه من جرائم.
وأوضح المركز أن الضحايا محرومون من اللجوء إلى القضاء، بسبب التعديلات القانونية، التي أجرتها سلطات الاحتلال على قانون الأضرار المدنية (مسؤولية الدولة) بتاريخ 23-7-2012.
وبين المركز ان القانون يحرمهم من حقهم في رفع دعاوى ضد (إسرائيل)، جراء الأضرار التي تلحق بهم بسبب عمليات قوات الاحتلال (الإسرائيلي.(
وأكد مركز الميزان، على أن التعديلات القانونية في دولة الاحتلال تلغي الفرص الضئيلة التي كانت متاحة أمام الفلسطينيين للوصول إلى العدالة، فالتعديل الجديد ومعه جميع العوائق البنيوية التي يفرضها القانون (الإسرائيلي)، مصممة بشكل واعٍ لمنع الضحايا من الوصول إلى العدالة، وهي تتناقض بشكل جوهري مع المتطلبات التي تنادي بها مبادئ حقوق الإنسان، وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.

