القاهرة – الرأي
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) موسى أبو مرزوق أن حركته وفتح تجاوزتا مرحلة الخصام، وأن التواصل والحوار بينهما قائم وإيجابي، والأمر بات محصوراً في توحيد المؤسسات.
وبين أبو مرزوق في حوار مطول مع صحيفة "الشرق الأوسط" أن حركته تقبل بحكومة يرأسها أبو مازن لاستكمال ضوابط إجراء الانتخابات، موضحاً أن شروط إنهاء الانقسام تتضمن أن ينتزع أبو مازن موافقة لأجراء الانتخابات بالقدس، وحريتها بالضفة.
وأبدى ترحيبه بزيارة عباس لغزة في إطار وحدة القطاع والضفة، وتطرق إلى العلاقة مع مصر والأوضاع الأمنية في سيناء وأسباب تفاقمها، قائلاً: "إن سيناء فيها فراغ أمني لا يستطيع أحد إنكاره، وسببه الأساسي اتفاقية (كامب ديفيد)".
وأكد على عدم وجود خصام بين فتح وحركته في الوقت الحالي، في حين أن التواصل بينهما جيد وعلاقتهما أكثر تقدماً، مبيناً أن مشكلة الانقسام تكمن بكيفية توحيد المؤسسات في شطري الوطن، عقب التوافقات التي تم التوقيع عليها منذ أكثر من عامين.
وقال "لو طبقنا ما وقنعنا عليه في الورقة المصرية لانتهى هذا الانقسام، لكن المشكلة أننا نتحاور مع فتح، وهناك أطراف أخرى مؤثرة في موضوع المصالحة تأثيراً كبيراً لا يمكن للإخوة في فتح تجاوزهم، مثل الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال".
وأضاف "أبو مازن رأى بعد التوافق أن يكون هو رئيس الوزراء، واشترط أن يصدر مرسومان للوزارة وللانتخابات في آن واحد ولمدة ثلاثة أشهر، وبالتالي نحن أمام هذا الإصرار توافقنا على أن نهيئ الظروف لإنجاح ذلك".
ورداً على الاتهامات الموجهة لحركته بشأن خطف الجنود المصرين، قال أبو مرزوق: "إن غزة وحماس ليست بدولة عظمى حتى تهدد مصر في سيناء، وبسبب أن حماس جزء من الأخوان يتم اتهماها بما يجري بمصر، وكل ما يقال كلام مرسل لا دليل له".
وشدد على أن حركته مع أي جهد من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، مضيفاً "أما بالنسبة للزيارات الخارجية إلى قطاع غزة فإن هذا تضامن مشروع مع شعب ضد الاحتلال استطاع أن يحرر نفسه فكان حصاره".
وعن إعلان عباس نيته زيارة غزة بعد إنهاء الانقسام، أضاف "فلينهِ الانقسام، وهذا ربط مبطن، ونرحب بالزيارة لأنها تدعم استقلال غزة والضفة ككتلة واحدة، بمعنى أن من يزور غزة والضفة كأنه يزور وطناً فلسطينياً واحداً، ونحن لسنا مع تجزئة الموضع الفلسطيني".
وحول رؤيته لشروط نجاح إنهاء الانقسام، تابع "إذا أغلق الرئيس أبو مازن أذنيه عن التهديدات والاعتراضات الأميركية والصهيونية، وتحقيق شروط إنهاء الانقسام، استطيع أن أقول في اليوم التالي أن الانقسام أنتهى".
وتحدث أبو مرزوق عن مبدأ تبادل الأراضي، قائلاً "نحن لسنا تجار عقارات، هذا وطن، ولا أستطيع أن أبادل أرضي بأرضي. وأي قيمة توازي القدس؟، و لم يطرح أن يبادل أرض القدس، وإنما قيل تبادل أراض، والموقف واضح عربياً وإسلامياً بأن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية".
وأكد أن حاجة غزة للإنفاق جاءت في ظل أن معبر رفح البري مفتوح للأفراد فقط، وليس للبضائع، مشدداً أن غزة لا تسعى لإلقاء أي عبئ على أكتاف مصر.

