القدس المحتلة – الرأي:
قالت صحيفة "هأرتس" العبرية إن: "التقرير الذي صدر بداية الأسبوع الحالي حول استشهاد الطفل محمد الدرة، ليس تقريراً رسمياً كما روّجت له حكومة ووسائل إعلام الاحتلال"، كاشفةً أن رئيس "اللجنة" التي أعدّت التقرير يعمل مستشاراً لمنظمة يمينية متطرّفة في الماضي.
وقالت الصحيفة في تقرير لها الأربعاء، إن تحقيق الصحيفة وصل لكون التقرير الذي أصدر على أنه "تقرير لجنة تقصي حقائق حول تقرير شبكة "فرانس 2" في قضية محمد الدرة، نتائج وانعكاسات" لم يكن أبداً بتقرير لجنة تقصى حقائق، كونه لم يعرض على جهات تحقيق رسمية.
وادّعى تقرير اللجنة خلاف بثته شبكة "فرانس 2" عن استشهاد الطفل محمد الدرة بنيران جيش الاحتلال، وذلك في محاولة لتحسين صورة الاحتلال التي تضرّرت بسبب استهداف قواتها للأطفال الفلسطينيين.
ونقلت الصحيفة عن وزارة الشؤون الإستراتيجية "الإسرائيلية" أن التقرير أعدته "لجنة وزارية" وحسب، وأنه لم يخضع بتاتاً لقانون لجان التحقيق الرسمية أو لجان تقصي الحقائق، ولم يتم تكليف "اللجنة" التي أعدّته بموجب كتاب تعيين رسمي، وإنما بصورة شفهية فقط.
رغم ذلك، جاء في التقرير أن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات لنائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الإستراتيجية (في حينه) موشيه يعلون بتشكيل لجنة تقصي حقائق حكومية في أيلول/ سبتمبر العام 2012″.
ولفتت الصحيفة إلى أن لجنة تحقيق رسمية أو لجنة تقصي حقائق ينبغي أن يترأسها قاض متقاعد وينبغي أن تعمل بموجب "قانون الحكومة" وضمن صلاحياتها استدعاء شهود وتحذيرهم من العواقب القانونية في حال عدم قول الحقيقة.
وأكدت الصحيفة أن اللجنة التي كلفت بالقضية لم تنفذ الأمور السابقة، مبررة ذلك بكون الحديث يدور عن طاقم وزاري لفحص حقائق وليس لجنة تقصي حقائق شكلت بموجب قوانين حكومة الاحتلال.
وأشارت الصحيفة إلى أن قائد شعبة العمليات في العام 2000، اللواء "غيورا آيلاند" أعلن أن الدرة قتل جرّاء إصابته بأعيرة نارية أطلقها جنود "إسرائيليون"، بينما قالت اللجنة إن آيلاند تراجع عن أقواله، لكن (هآرتس) أكدت أن آيلاند لم يدل بأية شهادة أمام هذه اللجنة التي أصدرت التقرير.
كذلك كشف تحقيق الصحيفة أن رئيس اللجنة التي أعدت التقرير، العميد "يوسي كوبرفاسر"، الذي شغل منصب رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، عمل في الماضي لصالح منظمة يمينية باسم "شورات هدين"، وتلقى أجراً مالياً منهاً حول الموضوع نفسه.

