غزة – الرأي:
بثت "القناة العبرية الثانية" أمس الجمعة، تقريرا متلفزاً عن حياة الأسرى الفلسطينيين في سجن "كتسيعوت" في النقب جنوب فلسطين المحتلة، يظهر لقاءات مع الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقل وحراس السجن.
ويحاول الاحتلال خلال المقاطع التي بثها في الفيديو تضليل المشاهد بكونه يوفر للأسير كل ما يلزم في الأسر من طعام وملبس وغير من المستلزمات.
وبين الفيديو الأسرى وهم يؤدون الصلاة جماعة ويمارسون الرياضة، ويعدون الطعام، كما يظهر الأقسام التي يعيشون بداخلها، وكيف يلتقون بذويهم لوقت محدد عبر اللوحة الالكترونية ومكالمتهم عبر الهواتف خلال الزيارات المقررة لهم دون أن يتمكنون من لمسهم.
ويقول المراسل معد التقرير إن الأسرى باتوا رمزا للنضال ضد إسرائيل، حيث يقبع المئات منهم في سجن "كتسيعوت" في عشرة أجنحة منفصلة، وتختلف الظروف من سجن لآخر.
وقال أحد الأسرى الذي حكم عليه بالسجن خمسة عشر عاماً "أنا هنا منذ ثماني سنوات تقريبا، لكن لا يسمح لي بأن ألمس أطفالي دون أن نفهم لماذا ذلك، وكل ثلاثة أشهر يدخلون لنا الصحف وجريدة واحدة عربية تكون من بينهم، والفناء الواحد يصل إلى 7 أمتار ويعيش بداخله نحو 14 أسيرا".
وذكر أسير آخر من سكان مدينة رام الله "يسمح بزيارتي مرتين كل عام، وكنت ممنوعاً من الزيارة لعدة سنوات، وخلال تسع سنين تمكنت من رؤية زوجتي 4 مرات فقط".
ويقول أحد الأسرى متحدثاُ في التقرير"هناك كثافة عالية في عدد الأسرى داخل الغرفة الواحدة ويصل أقلهم إلى 10 أشخاص وبداخل كل غرفة حمام واحد صغير ومطبخ صغير، ولا يسمح لنا بمشاهد أكثر من 10 قنوات.
ووفق الأسرى في التقرير"نشتري المنتجات من المقصف ونجمع كل ما نشتريه، ونضع نظاما معينا ونقسمه على طوال الشهر، ويقوم كل سجناء قسم معين بالشراء معاً، وبعض المشتريات تصل شهريا إلى 60 أو 70 ألف شيكل لكل شعبة أو قسم".
يشار إلى أن الاحتلال لم يسمح منذ 8سنوات للصحافة بالدخول للسجون التي بها وفق مسماه "سجناء أمنين".

