غزة – الرأي – شعبان عدس
لعل مناشدة والدها للمسئولين وأصحاب القلوب الرحيمة لينقذوها من الموت الذي ينتظرها في غزة المحاصرة تصل إلى آذانهم وتقرؤها عيونهم قبل أن يفقدها كما فقد أخيها بعد أسبوع ونصف من ولادته.
الطفلة "منة الله عبد الحميد شكشك" بـ(منتصف الربيع الثاني من عمرها) تعاني من مرضِ يطلق عليه اسم " بولة السكرة المحروقة Maple syrup Urine disease " والذي يمنعها من تناول أي أطعمة سوى نوع محدد من الحليب الطبي.
الأب المكلوم ومنذ أن وصله نبأ إصابة ابنته بهذا المرض، راودته ذكريات أليمة عاشها عقب فقدانه ولده الأول بنفس المرض، متخوفاً بأن تؤول حالة طفلته للموت في حال لم يتوفر ذاك الحليب باهظ الثمن وغير المتوفر في قطاع غزة.
شكشك (23عاماً) يقول: "منذ ولادة منة الله وهي تعاني من أعراض الكسل وقلة الحركة وضعف السمع والبصر، وعقب تشخيص الأطباء بدأت تتعاطى منشطات ومقويات، ولكن بعد اكتشاف المرض من قبل أطباء بمدينة القدس المحتلة كانت الصدمة".
ويشير في حديثة لوكالة "الرأي" إلى أن طفلته الموجودة حالياً بمستشفى المقاصد تحتاج بعد عودتها خلال الأيام القليلة القادمة إلى حليب خاص يسمىMSUD Maxamaid" " بكمية تقدر بـ 6عبوات شهرياً و يبلغ ثمنها 600 دولار.
ونوه إلى أن ابنته المريضة فقدت في الأيام الأخيرة بصرها نتيجة تدهور حالتها الصحية التي تبشر بالسوء في حال لم يتوفر لها الطعام المناسب داخل قطاع غزة، موضحاً أن الأطباء أخبروه بأن ذلك الحليب هو العلاج الوحيد لمرضها الحالي.
ودعا والد شكشك رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزارة الصحة الفلسطينية بالتدخل العاجل لتوفير ذلك الحليب غير المتوفر في القطاع، والمتوفر فقط في الضفة الغربية وداخل فلسطين المحتلة حسب ما أخبر به الأطباء.
وتمنى أن تستطيع الحالة الصعبة لطفلته الصغيرة في جلب التعاطف والمساعدة لها من قبل الجهات الحكومية والصحية والمؤسسات الخيرية لإنقاذها قبل فوات الأوان، مضيفاً "الموت يقترب من منة الله لحظة تلو الحظة".

