القدس المحتلة - الرأي:
في سياق استراتيجية الاحتلال المتواصلة لتغير الواقع الحضاري والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة وشطب الوجود الفلسطيني كاملاً بكافة مكوناته السياسية والدينية، والثقافية والإنسانية، تنكوي المدينة بشكل متواصل، من نيران سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" ومستوطنيه.
وخلال شهر مايو/أيار الماضي كثّفت سلطات الاحتلال خلاله حملات الاعتقالات والهدم، وقمع المسيرات السلمية في المدينة وانتهاك حرية التعبير عن الرأي، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين على المواطنين.
150 معتقلاً
ورصد تقرير مركز معلومات وادي حلوة-سلوان الانتهاكات "الإسرائيلية" ضد المقدسيين في المدينة خلال شهر أيار الماضي، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال 150 مقدسياً، من بينهم 3 سيدات، إحداهن بعد قمع مسيرة سلمية بالقدس، وأم وابنتها بعد مداهمة منزلهن.
كما جرى اعتقال20 قاصراً تتراوح أعمارهم بين (15-18 عاماً)، و20 طفلاً تتراوح أعمارهم بين (7 سنوات-15 عاماً).
76 إصابة
فيما سجلت مؤسسة القدس الدولية، أكثر من 80 إصابة، في صفوف المقدسيين بينهم 4 صحفيين (مجدي غيث مصور مركز وادي حلوة، سليمان خضر، مصور فضائية العربية توفيق صليبا، حذيفة جاموس)، و4 نساء.
حيث تنوعت الإصابات ما بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة، جراء استخدام شرطة الاحتلال الرصاص الحي، والمطاطي والغاز المسيل للدموع، والطعن بآلات حادة من قبل المتطرفين المستوطنين.
تهويد القدس
خلال أيار هدمت الجرافات "الإسرائيلية" 11منزلاً في القدس (بيت حنينا، وجبل المكبر، خلة العين بالطور، وجبل المشارف-شعفاط) وتم تشريد حوالي 100 مواطن مقدسي غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، كما هدم منزلين ذاتيا في شارع صلاح الدين.
كما هدم الاحتلال معرض للسيارات في الشيخ جراح، وكراجاً في حزما، إضافة إلى تشميع 5 محلات تجارية بالمنطقة وفي حي عقبة الخالدية بالبلدة القديمة لعدم استخدامها من أصحابها، والاستيلاء عليهما بالقوة، بحراسة قوات الاحتلال، بدعوى أنها أملاك يهودية متروكة قبل عام1948.
وأكدت المؤسسة أن معظم المنازل التي هدمت بإشراف سلطة الطبيعة "الإسرائيلية"، تقع في أراضٍ مهددة بالمصادرة لصالح إقامة "حدائق وطنية" في محيط القدس، أو أراضي مصادرة لصالح المرافق العامة.
وواصلت سلطات الاحتلال تنفيذ أعمال تجريف في منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى، وفي ساحة البراق، تمهيداً لتنفيذ مشروع “بيت شتراوس” الاستيطاني.
ووزعت طواقم بلدية الاحتلال اخطارات هدم على عدد من المنازل في القدس بحجة البناء دون ترخيص، إضافة إلى إصدار قرار إداري بهدم جزء من مسجد رأس العامود.
كما اقتحم ضابطان إسرائيليان بالقوة مسجد قبة الصخرة المشرفة، في محاولة لعرقلة أعمال الترميم التي تتم داخل المسجد واعتقال أحد حراسه، فيما خط متطرفون يهود شعارات عنصرية على جدار كنيسة في البلدة القديمة وأعطبوا سيارات تابعة للكنيسة.
وتم الكشف عن نيّة سلطات الاحتلال في القدس من خلال ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء "الإسرائيلية) " القيام بوضع سياسة ممنهجة لتنفيذ أوامر هدم (450) منزلا ومنشأه كانت سلطات الاحتلال ارجأت هدمها لأسباب مختلفة.
استيطان
ويستمر الاحتلال "الإسرائيلي" بسياسة سلب الاراضي الفلسطينية من خلال مصادرة الأرض والاستيلاء عليها وذلك لأغراض التوسع الاستيطاني وشق الطرق التي تربط بين المستوطنات.
قررت الحكومة "الإسرائيلية" خلال أيار، بطرح عطاءات لبناء (1000) وحدة سكنية جديدة في القدس المحتلة (300) في مستوطنة "راموت" و(797) في مستوطنة "جيلو" ، كما تمت المصادقة على مخططات جاهزة للتنفيذ لإقامة (4195) وحدة سكنية جديدة في مستوطنات القدس.
كما تعهد رئيس بلدية القدس ببناء مزيد من الفنادق في القدس لمضاعفة عدد السياح الذين يزورون القدس ثلاث مرات من خلال الموافقة على بناء تسعة فنادق في مستوطنة "جفعات همتوس" الى الشرق من بلدة بيت صفافا جنوب القدس.
وصادقت حكومة الاحتلال على صرف 22 مليون شيكل لتعزيز النشاطات الاستيطانية في القدس المحتلة، في الذكرى الـ46 لاحتلال القدس و أن الحكومة ستقدم تسهيلات لمشاريع البناء الاستيطاني في المدينة المقدسة كتخصيص أراضٍ لبناء مؤسسات تعليمية إسرائيلية وإقامة متاحف طبيعية وغيرها.
وأعلن رئيس بلدية الاحتلال في مدينة القدس "نير بركات" يوم الثلاثاء (30/4) عن مشروع لإنشاء قطار هوائي في سماء المدينة، سيكون جاهزا خلال عام 2015.
فيما كشف الاحتلال النقاب عن مخطط لإقامة مبنى مذهب ضخم على جبل الزيتون بالقدس.
انتهاك حرمة المسجد الأقصى
وتواصلت انتهاكات حرمة المسجد الأقصى خلال أيار الماضي، حيث اقتحمه العشرات من المستوطنين والجنود، ومحاولة اقتحامه من باب الأسباط والملك فيصل، وقام ضابطان باقتحام مسجد قبة الصخرة.
فيما استباح 180مستوطناً على مجموعات حرمة المسجد الأقصى لتؤدي شعائر الانبطاح المقدس، واقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونظموا جولات في أنحائه.
وفي سابقة خطيرة أدت مستوطنة "إسرائيلية" طقوساً دينية عند باب القطانين وهي ترتدي البدلة البيضاء، وفي يوم أخر قامت عضو الكنيست عن حزب الليكود ونائبة وزير المواصلات "تسيفي حطوبولي" باقتحام الأقصى قبل يوم واحد من زفافه.

