القدس المحتلة - الرأي - فرج العقاد
يعيش الفلسطينيون والمقدسيون ظروفا قاسية خلقتها السياسة الإسرائيلية التهويدية للمدن والقرى الفلسطينية المحتلة.
ولا يزال سكان القدس المحتلة على وجه الخصوص يعانون عبر سنوات الاحتلال المقيت لمدينتهم منذ احتلالها يونيو67 من دخول المصليين للمسجد الأقصى المبارك.
وتقيم الشرطة الإسرائيلية في كل جمعة حواجزها الأمنية و تعمل على إغلاق الطرق وتشديد الحراسات على بوابات المسجد الأقصى وتضييق الخناق على الفلسطينيين لمنعهم من أداء صلاة الجمعة.
وفي المقابل تسمح شرطة الاحتلال وبتوفير غطاء وحماية أمنية لكل السياح من الإسرائيليين والأجانب والمتشددين المتدينين من الصهاينة لدخول الأقصى لأداء طقوسهم الدينية الكاذبة!.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك يخشى الفلسطينيون زيادة الإجراءات التعسفية والاستفزازية التي تتخذها سلطات الاحتلال فيه ليس فقط في يوم الجمعة إنما على مدار الشهر كاملا وفي كل الصلوات الخمس.
واستنكر الشيخ محمد حسين المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية إقدام الحكومة الإسرائيلية على هذه الإجراءات الغير أخلاقية واللا إنسانية من منع النساء والرجال من الوصول من أجل العبادة وفرض عقوبات جماعية على زوار الأقصى من الفلسطينيين.
وقال حسين "لا يعقل أن تقوم الشرطة الإسرائيلية بإدخال المستوطنين والمتطرفين اليهود وأعضاء الكنيست وكل من يعيث فسادا في الأقصى، في حين تقوم بمنعنا من الصلاة فيه وتشدد الخناق على المسلمين بإجراءات غير مسبوقة".
كما حمل فضيلته المسؤولية كاملة، وما يترتب عليها من نتائج للحكومة الإسرائيلية التي ترعى هذه الإجراءات العنصرية وتفرض قوانين وإجراءات وتقيم الحواجز للمنع إقامة الشعائر الدينية بالمسجد الأقصى المبارك.
ولم يسلم مفتي الديار المقدسية حسين من الإجراءات القمعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال والجيش، حيث أقدمت قبل شهر على اعتقاله.
وقام الجنود بدهم منزله في منطقة بجبل المكبر جنوب القدس المحتلة، ورفضت طلبه الذهاب بمفرده إلى مركز تحقيق "المسكوبية" غرب المدينة.
كما اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في حينه رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة، بعد توقيفه قرب باب الأسباط.
وتشهد مدينة القدس وبوابات المسجد الأقصى في كل جمعة إجراءات أمنية غير عادية وتفرض قيودا وشروطا على دخل المصلين وتقوم بالتدقيق في هوياتهم تحت ذرائع أمنية واهية.

