غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
تشدّك روائح الأكلات السورية الأصيلة عندما تقترب من المطعم الدمشقي، الذي افتتحه سوريون قبل عدة أيام، هاجروا إلى قطاع غزة هرباً من أصوات المدافع والرصاص التي لا تفرق بين بشر أو حجر، لينقلوا عبير وأصالة الأكل الشامي لغزة.
ودفعت الأحداث الجارية في سوريا مئات العائلات للهجرة إلى الدول العربية المجاورة، لتفادي عمليات القصف والتدمير التي تشنها قوات النظام بحق المدنيين.
ويروي مدير المطعم باسم شنار فلسطيني الأصل فكرة إنشاء المشروع بغزة قائلاً: "ولدت الفكرة في مصر عندما تعرفت على شريكي مهند سوري الأصل الذي يعتبر والده أحد أعلام المعجنات هناك في سوريا، فطرحت عليه الفكرة، ووافق عليها، ومن ثم بدأنا بالبحث عن مكان ملائم لإفتتاح المطعم".
نكهات شامية
ويؤكد شنار خلال حديثه لـ "الرأي"، أنّ جميع المعجنات التي يقدمها المطعم تصنع بنكهات وتوابل شامية خالصة، وبأيدي شامية أصيلة، يتم تحضيرها على الأفران العربية القديمة.
ومن أشهر الأكلات التي يصنعها المطعم: فطيرة الدمشقي، والصفيحة، ومنقوشة زعتر، وسبانخ، وفطائر بالجبنة، وشرحات بالعجين، وفطائر فلافل، ومعجوقة، وفطائر لحمة، ومحمرة شامية، وطاجن، وبيتزا، وفق شنار.
وأكثر ما يلفت انتباه الزبائن لدى دخولهم للمطعم، حديث العاملين فيه باللهجة السورية، وأخلاقهم العالية في التعامل مع الجمهور الزائر.
ويشير إلى أنه حاول قدر الإمكان لتكون أسعار الأكلات مناسبة لعامة الناس، ولا تقتصر على فئة معينة، كي تدخل بيت كل فلسطيني ليتعرف على الأكل الشامي الأصيل.
وتمنى شنار أن تلقى الأكلات رضا وإعجاب أذواق السكان في قطاع غزة، لا سيّما أنها قريبة نوعاً ما من الأكل الفلسطيني.
توسيع المشروع
ويلفت إلى أن إقبال المواطنين على المطعم بشكل متزايد، سيدفعه للعمل على توسيعه، وزيادة الخدمات التي يقدمها، لتلبية احتياجات الجمهور بسرعة أكبر.
ولم يخفِ شنار حنينه كل لحظة بالعودة إلى بلده سوريا، ووقف هدر دم الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة سوى الله عزوجل، لينقذهم من جحيم المجازر، وعمليات القتل المروعة.
ويبدي الغزّي إيهاب الخطيب (38 عامًا) إعجابه الكبير بالأكلات التي يصنعها المطعم، خصوصاً "المحمرة والمناقيش" السورية.
تراث الشام
ويعتبر الخطيب افتتاح مطعم للأكلات السورية بغزة، يشعره كأنه يعيش في شوارع دمشق وجميع المدن والقرى السورية، لما تحمله من عبير وتراث الشام الأصيل.
ويوضح أن القائمون على المطعم يحرصون على أن تكون اللحمة التي تصنع منها الأكلات "طازجة"، غير مستخدم فيها أي نوع من أنواع اللحوم المثلجة.
وتوقع الخطيب النجاح الباهر للمطعم في المستقبل، لما يشهده من إقبال كبير عليه من قبل المواطنين خلال أيام معدودة من افتتاحه.
تصوير/ محمود أبو راضي















