أخبار » تقارير

بالصور|| تلال رفح الذهبية.. من تجمُع للدبابات إلى مُتنفس للمواطنين

13 آب / يونيو 2013 09:51

رفح _الرأي _آلاء الهمص:

اعتادت الحاجة الستينية أم محمد بشناق على مغادرة منزلها الكائن في حي تل السلطان غرب محافظة رفح بصورة يومية، هاربةً من وطأة الحر إلى التلال الرملية الفسيحة والمساحات الآمنة للتنزه.

وتتوجه بشناق بصحبة أبنائها إلى تلك التلال، وبحوزتها مستلزمات الشواء، لقضاء أوقات طويلة، تمتد لمنتصف الليل، بهدف الاستمتاع بالهواء الطلق بعيداً عن المنزل في ظل انقطاع التيار الكهربائي باستمرار.

ويُطلق أهالي رفح مصطلح "السوافي" على الجبال الرملية ذات اللون الذهبي التي تقابل الحي السعودي بالمدينة، ويتراوح ارتفاعها ما بين 6 إلى 10 أمتار، مما يمنحها منظراً خلاباً يدفع المواطنين وعائلاتهم إليها في ظل نظافتها.

الهواء النقي

في أحد جوانب تلك التلال، توقد الحاجة أم محمد، بعضاً من الأعشاب، لتحضر هي وعائلتها وجبة الغداء المفضلة "المشاوي"، في أجواء تسودها الفرحة الممزوجة بالهواء النقي، قائلة: "يفضل أبنائي الجلوس هنا عن الذهاب للبحر لأنها منطقة هادئة وقريبة من مسكننا".

وتشير في حديثها لـ "الرأي"، إلى أن جلوسها مع عائلتها على تلك التلال المرتفعة في أوقات الظهيرة يُخفف من الأجواء الحارة ويجعل الجلسة ممتعة وتجبرهم على البقاء لفترات طويلة.

وتزدحم تلك التلال الذهبية -عصر كل يوم- بعشرات المواطنين من شبان ونساء وأطفال، يمارس بعضهم النشاطات الرياضية، والبعض الآخر يستمتع باختلاط  لون رمالها الذهبية بزُرقة السماء، وبإطلاق الطائرات الورقية، مُشكّلةً لوحة جميلة بألوانها الزهية.

أما المواطن إبراهيم أبو طه من سكان الحي السعودي، فتشكل له تلك التلال مصدراً لكسب الرزق، من خلال بسطته المتجولة.

ويقول أبو طه: "أبيع الألعاب والذرة والمسليات للمواطنين الذين يقدمون إلى هذه المنطقة بكثرة بعد ساعات العصر، فأنا أكسب رزقي من بيعي هنا، لتواجد الزائرين لساعات طويلة، مما يدفعهم للشراء من بضاعتي".

وينوه أبو طه، في حديثه لـ "الرأي"، إلى أن التلال تعتبر بمثابة مُتنفس جميل جداً للمواطنين، معرباً عن ارتياحه من مناظرها الرملية وارتفاعاتها الجذابة لكل من يمر بجوارها.

مصدر خطر

من جهته، يوضح المواطن فادي العبسي الذي يسكن قبالة التلال، أنها كانت قبل نحو سبع سنوات بمثابة مصدرٍ للخطر والقلق لسكان الحي، قائلاً: "على تلك التلال كانت تجثم المستوطنات، المحاطة بالدبابات ونقاط المراقبة، التي كانت تمطر الحي بالرصاص وها هي الآن تمثل متنفس رائع لأهالي رفح".

ونوه العبسي إلى أنه يشعر بالراحة والسعادة حين يرى التلال مليئة بالزائرين كل يوم، مشيراً إلى أن بعض المواطنين ممن يقطنون شقق ومنازل ضيقة، يقيمون ولائم على تلك التلال بعيداً عن ضيق المنازل وأجوائها الحارة.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية من دحر الاحتلال "الإسرائيلي" عن أراضي قطاع غزة، في 15 أغسطس من عام 2005م، بعد احتلالٍ دام 33 عاماً، وأزيل وفق هذا الانسحاب 21 مستوطنة، بعد أن أُرغم الاحتلال على الانسحاب بفعل ضربات المقاومة الموجعة.

تصوير/ ضياء الأغا

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟