نابلس - الرأي
كشفت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان أنّ أكثر من 90% من أراضي بلدة كفر الديك القريبة من محافظة سلفيت، مصادرة بأوامر عسكرية من سلطات الإحتلال، علماً أنها أملاك خاصة لأهالي البلدة.
ويحيط بالبلدة عدد من المستوطنات والمواقع العسكرية، بالإضافة إلى المناطق الصناعية "الإسرائيلية"، فيما تشكّل مستوطنة "أرئيل" الشريان الحيوي لعدد من المستوطنات مثل "عالي زهاف" من الشرق، و"بدوئيل" من الجنوب، و"ليشم" من الشمال.
وتشير الوثائق التي حصلت عليها مؤسسة التضامن من بلدة كفر الديك، إلى أن مساحة أراضي البلدة تبلغ (17 ألف دونم)، حيث يُسمح لأهالي البلدة بممارسة حقهم على مساحة (1680 دونم) فقط، أي ما يعادل 10% من مساحة أراضي البلدة، التي صُودرت بقرارات عسكرية، وأخرى استولى عليه المستوطنون بعد وضع جيش الاحتلال يده عليها.
وتؤكد الوثائق أن الاستيطان خلف أضراراً لجميع أهالي البلدة بلا استثناء، حيث أن الأراضي هي أملاك خاصة ومسجلة رسمياً لدى الجهات المختصة، وليس كما يدعي الاحتلال أنها أراضٍ مهجورة "مشاع" وهي الحجة التي يتذرع بها الاحتلال للاستيلاء على الأراضي.
كما تبين أنّ الأوامر العسكرية تضمنت مصادرة الأراضي بهدف إقامة جدار لحماية أمن المستوطنات، ومنع عمليات "التخريب"، بينما يؤكد الأهالي نية الاحتلال ضمّها إلى ما يعرف بـ"أراضي دولة إسرائيل" أي لا يمكن المساومة أو المفاوضة عليها مستقبلاً، بمعنى أن الجدار يعطي الشرعية الكاملة لمصادرتها إلى الأبد.
وتوضح الوثائق أنّ مساحة الأراضي المقامة عليها المستوطنات في البلدة تقارب (1000 دونم)، ويأتي ذلك في سياق البناء القائم، في حين يستولي المستوطنون على آلاف الدونمات حول هذه المستوطنات والمناطق الصناعية، ناهيك عن مئات الدونمات المصادرة لشق الطرق وإقامة المواقع العسكرية.

