أخبار » الأخبار الحكومية

3 سنوات من الحرب استنزفت البلدية..

رئيس بلدية النصيرات: نواجه أزمة مياه خانقة وندرة في الوقود والآليات

08 أيلول / سبتمبر 2026 12:25

رئيس بلدية النصيرات: نواجه أزمة مياه خانقة وندرة في الوقود والآليات
رئيس بلدية النصيرات:  نواجه أزمة مياه خانقة وندرة في الوقود والآليات

غزة- وكالة الرأي:

أكد رئيس بلدية النصيرات وسط قطاع غزة، أ. نبيل الصالحي، أن البلدية تعمل منذ نحو ثلاث سنوات في ظروف استثنائية بالغة القسوة فرضتها حرب الإبادة، مشيراً إلى أن الدمار الواسع الذي طال الطرق، وشبكات المياه والصرف الصحي، ومرافق البلدية، بالتزامن مع تضاعف أعداد السكان والنازحين وشح الموارد، أدى إلى استنزاف غير مسبوق للبلدية.

وفي حوار خاص مع صحيفة "فلسطين"، أوضح الصالحي أن البلدية لم تعد تقتصر على تقديم الخدمات البلدية التقليدية، بل تحولت بالكامل إلى "إدارة الأزمة والاستجابة للطوارئ"، حيث تتغير الأولويات يومياً لتوجيه الإمكانات الشحيحة نحو القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المواطنين وصحتهم.

واقع كارثي في قطاعي المياه والنفايات

وكشف الصالحي عن تفاصيل الأزمات الخدمية المتراكمة، أبرزها:

أزمة المياه: تعد من أخطر التحديات؛ إذ تضم منظومة المياه 36 بئراً، تضررت منها 6 آبار حيوية بشكل كامل، فيما توقف 6 آبار أخرى في مايو/أيار الماضي جراء أزمة الوقود والزيوت، مع وجود مخاوف من توقف المزيد. كما وثقت البلدية تضرر نحو 4250 متراً طولياً من شبكات المياه، فضلاً عن أضرار بالغة طالت محطات التحلية ومولدات التشغيل.

أزمة النفايات: تشكل تحدياً صحياً وبيئياً هائلاً مع تكدس عشرات آلاف الأطنان من النفايات في الشوارع ومحيط مراكز الإيواء؛ بسبب نقص الوقود وتضرر آليات البلدية، مما دفعها للتركيز حصرياً على المناطق الأكثر اكتظاظاً.

شلل مالي وتحديات الصيانة

وعلى الصعيد المالي، أشار رئيس البلدية إلى الانهيار الحاد في مصادر الإيرادات بالتزامن مع ارتفاع جنوني في تكاليف التشغيل والصيانة وإصلاح الآليات، مبيناً أن البلدية تبذل جهوداً مضنية لتدبير رواتب الموظفين والعاملين في الميدان وفق الإمكانات المتاحة تقديراً لتفانيهم. وأضاف أن أعمال الصيانة باتت معضلة يومية جراء نقص قطع الغيار، مؤكداً أن البلدية لا تستطيع بمفردها تحمل هذه الأعباء الضخمة.

5 أولويات عاجلة لضمان الحد الأدنى للحياة

وحدد الصالحي 5 ملفات رئيسية تشكل الاحتياجات العاجلة للبلدية تتمثل في:

المياه والوقود: توفير الوقود والزيوت وقطع الغيار لتشغيل الآبار وإعادة تأهيلها.

النظافة: توفير آليات جمع وترحيل النفايات (الشاحنات والقلابات والمعدات الثقيلة).

الصرف الصحي والطرق: معالجة الأضرار الجسيمة في شبكات الصرف الصحي وإزالة الركام وفتح الطرق.

دعم الطواقم: تأمين مقومات العمل ودعم رواتب الموظفين والعاملين الميدانيين.

الانتقال للاستدامة: دعوة الجهات المانحة والمؤسسات الدولية للانتقال من الاستجابة المؤقتة إلى دعم مستدام لقطاع الحكم المحلي.

وفي ختام حواره، وجّه الصالحي رسالة واضحة للمجتمع الدولي والجهات المانحة، مؤكداً أن دعم البلديات في غزة هو "دعم مباشر لحياة المواطنين وصحتهم وكرامتهم"، وأن البلدية لا تطالب بمشاريع كمالية، بل بمقومات البقاء الأساسية من مياه ونظافة وفتح للشوارع وتشغيل للخدمات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟