رفح _الرأي _آلاء الهمص:
تشهد أسواق قطاع غزة نقص حاد في البضائع والسلع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعضها وندرة البعض الآخر.
ويأتي نقص السلع مع اقتراب شهر رمضان المبارك، وسعى التجار في مثل هذه الأيام من كل عام إلى جلب أصناف عده من المواد التموينية استعدادا لهذا الشهر.
وبدأت الأزمة بعد إغلاق الأنفاق الحدودية منذ أكثر من أسبوع، عقب تدهور الوضع الأمني في جمهورية مصر العربية وتمركز قوات كبيرة من الجيش المصري في سيناء وعلى الحدود الفلسطينية المصرية، ما أدى إلي توقف شبه تام لحركة نقل البضائع عبر الأنفاق، وهي تعتبر سابقة الأولى من نوعها منذ ست سنوات.
المواطن محمود أبو طه صاحب محل للمواد التموينية، يوضح لـ "الرأي"، أنه وعلى غير العادة لم تستعد دكانه لاستقبال شهر رمضان فرفوفها شبه خاليه من البضائع المصرية وإغلاق الأنفاق أثر بالسلب عليه، ما جعل بعض البضائع الرمضانية غير متوفرة بالسوق كالأجبان والمواد الغذائية المصرية ومواد التنظيف والأسماك.
واشتكى التجار من نقص البضائع المصرية التي لا بديل لها يدخل القطاع عبر كرم أبو سالم.
وبدا أثر إغلاق الأنفاق واضحا على حركة البناء في غزة فانعكست ندرة مواد البناء وخصوصا الاسمنت سلباً على قطاع البناء.
ويشير المواطن أبو احمد عبد العزيز الذي شرع منذ شهر في بناء منزله إلى أن عدم وجود الاسمنت ومواد البناء جعله يتوقف عن استكمال بناء منزلة لحين دخولها ويقول: "جبت كل محلات وأسواق الاسمنت لعلي أجد ما يسد حاجتي لكني لم أجد "
ويبين أبو أحمد أن عدم توفر المواد في غزة يعطل عمل ومصالح آلاف الغزيين الذين يعملون في هذا المجال.
وسبّب إغلاق هذه الأنفاق أزمة حادة في الوقود، حيث يصل احتياج القطاع له يومياً إلى 350ألف لتر من السولار، ونحو 200 ألف لتر من البنزين.
يذكر أن وكيل وزارة الاقتصاد الوطني م. حاتم عويضة، بيّن خلال لقاء مع مسئول الذي نظمته وزارة الإعلام الأحد الماضي أن قطاع غزة يواجه كارثة حقيقة، بسبب تفاقم أزمة الوقود والمواد الإنشائية.
وشدد على أن تفاقم الأزمة يرتبط باستمرار إغلاق المعابر واقتصارها على معبر كرم أبو سالم، كمنفذ وحيد لإدخال البضائع والوقود اللازم لتسيير حياة الغزيين.

