أخبار » تقارير

"الانترنت" بغزة.. سلحفاة بطيئة معاناتها كثيرة

15 آب / يوليو 2013 10:57

غزة - الرأي - ميسرة شعبان:

يعاني مشتركو الانترنت في قطاع غزة من سوء الخدمة، وتكرار انقطاعها على مدار الساعة،  فيما لا تزال شركات الانترنت تقوم بتوزيع خطوط جديدة يوميًا، دون إيجاد حلول للتغلب على مشاكل قطع الإنترنت وبطئ الاتصال.

الصحفي فايز الشيخ عبّر عن غضبه بعد فشل محاولاته في الاتصال بالشركات المعنية للاستفسار عن أسباب الإشكاليات في خطوط الانترنت.

تكسير وغضب

وقال الشيخ: "لأول مرة تصل درجة انفعالي إلى حد تكسير جهاز اللابتوب والراوتر في منزلي، بسبب عطل  الانترنت".

وأوضح الشيخ، أنّ الأعطال في الإنترنت جعله يتأخر في كتابة تقرير عاجل  لوزارته، متسائلاً:ر"لماذا لا تقوم الشركات المزودة بتجاوز معضلة ما يسمونه "ضغط الشبكة" والتواصل مع الجمهور بشكل أفضل؟".

 خطوط تالفة

بدورها، قالت مهندسة الحاسوب منار الغرة، إنها تواصل الاتصال بشركتي الاتصالات و" حضارة" على مدار الشهرين، من أجل حل المشكلة، ولكنهم يتلقون وعوداً بالزيارة وفحص الخطوط دون تحقيقها حتى الآن.

وأوضحت الغرة لـ" الرأي": "المشكلة تكمن في جودة الخطوط الواصلة للمكتب، وهي متدنية جداً وفيها نسبة تشويش عالية، ما تربك استقرار الخدمة و فصل خط النفاذ بكثرة".

وطالبت مهندسة الحاسوب شركتي الاتصالات وحضارة والدعم الفني بضرورة الإسراع في حل الإشكالية لتغيير "الطابلونات" والمقاسم وخطوط التجمع القديمة التي تؤدي إلى بطئ وفصل خدمة الانترنت.

من جهته، أبدى الشاب  نادر إبراهيم، استيائه من ضعف الانترنت  في منزله، خاصة أنه طالب دراسات عليا وبحاجة إلى  توفر الانترنت بشكل يومي لإتمام بحث تخرجه.

وأشار إبراهيم، إلى أن  سوء الانترنت يساهم  بدرجة كبيرة في زيادة الضغوط النفسية عليه، حينما يضطر للسهر في ساعات الليل، ليتمكن من امتصاص القليل من سرعة الانترنت.

مضاعفة السرعة

من جانبه، أكد مدير إقليم قطاع غزة في شركة حضارة للاستثمار التكنولوجي وليد كساب أنه يتم بشكل مستمر إدخال التحديثات والتطويرات على البنية التحتية لخدمات الاتصال والانترنت في القطاع، مضيفا أن شركة حضارة تتعاون بشكل مستمر مع شركة الاتصالات الفلسطينية ووزارة الاتصالات لطرح كل ما يستجد من خدمات تليق بالمستخدم الفلسطيني، وإثراء السوق بخدمات متميزة في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

وقال كساب في حديث لوكالة "الرأي": "قامت شركة حضارة بمضاعفة سرعة مشتركيها تلقائيا من خلال حملة (ماكس سرعة)، بحيث تصبح أقل سرعة بعد المضاعفة 1 ميجا، وأقصى سرعة 12 ميجا، وذلك تزامنا مع حملة المضاعفة التي قدمتها شركة الاتصالات الفلسطينية".

ومن طرفه نفى أي محاولة تأخير مقصودة لصيانة أي عطل وارد من قبل المشتركين، مضيفاً: "نحن على استعداد لحل أي مشاكل فنية من خلال قسم الدعم الفني ومن خلال الزيارات الميدانية".

وأضاف أنه من العوامل التي تُبطئ الانترنت لدى المشتركين هي عدم وجود مضاد فيروسات فعال مما يؤدي إلى حدوث خلل في الأجهزة، وبالتالي التأثير على جودة وفعالية الاتصال بالانترنت.

وقال: "إنّ الشركة تعمل في ظروف استثنائية وتحديات تعد الأصعب على مستوى العالم، وتعاني من حصار وظروف صعبة، إلا أن شركة حضارة تتفانى في تخطي العقبات التي تحاول عرقلة واعتراض سبل نجاحها سعيا لتقديم أحدث وأفضل خدمات الانترنت والخدمات المضافة لمشتركيها".

وزارة الاتصالات

من ناحيته ، أكد مدير وحدة الشكاوي والعمليات في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محمد حواس أن وزارته حريصة على تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالشراكة مع القطاع الخاص  من أجل مضاعفة سرعة الانترنت وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.

وأوضح حواس في حديث لـ"الرأي"، أن هناك سوء فهم لدى المواطنين بشأن خط الانترنت الواصل لديه، منوهاً أن هناك  جزئين من خطوط النفاذ  يصل إلى المواطن أحدهم هو خط ""Access من شركة الاتصالات الفلسطينية،  وخط انترنت آخر من الشركات المزودة.

وقال إن شركة الاتصالات ساهمت في  مضاعفة سرعة الانترنت على خط النفاذ Access""، ما يتطلب من المواطن  المشترك أن يذهب إلى الشركة المزودة له  لخدمة الانترنت  لمضاعفة السرعة على الخط المقدم له من قبلها.

وأضاف مدير وحدة الشكاوي: "إن بعض المشتركين يستخدمون الانترنت بطريقة  غير عقلانية و يعتقد أن الكمية المحددة له مفتوحة بلا نهاية،  ويعمل على تحميل أفلام وفيديوهات خلال ساعات،   وينهي ما خصص له، وترجع سرعة الانترنت كما أخدها من المزود".

وتابع: "على المواطن أن يعرف أسباب ضعف الانترنت من عنده أولاً، وأن يستخدم الانترنت بالطريقة المعقولة"، مبيناً إلى أن هناك شكاوي أيضاً من الشركات المزودة والتي تراقب كمية سرعات الانترنت للمشتركين وتجد من يستهلك كميته المحدودة  بطريقة غير مسموحة".

وأشار إلى أن وزارة الاتصالات تتابع الشكاوي  بدقة وتتعرف على الإشكالية، وإذا كانت المشكلة من أعطال في الخطوط تسارع في إصلاحها، مشدداً على ضرورة أن  يكون هناك إحصائية ودراسة إذا تجاوزت 50 شكوى من قبل المشتركين لخدمات الانترنت.

ووجه حواس نصائحه للمشترك قائلاً: "على الموطن أن يقرأ الحملة المقدمة له بشروطها ومميزاتها من قبل الشركات المزودة، ليعرف ما له وما عليه من كمية التحميل ليعرف السبب الحقيقي لبطء الانترنت".

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟