ملفات خاصة » ملفات خاصة

أكوام النفايات تحجز مفترقات شوارع غزة

15 آب / يوليو 2013 12:47

غزة- الرأي- أحمد خالد

بات قطاع غزة المحاصر يعايش أزمة خانقة وحقيقية أصابت كافة نواحي الحياة البيئية والصحية والاجتماعية، مشاكل وأزمات ثلاث لازال القطاع يكتوي بنيرانها تبدأ بتكدس النفايات والصرف الصحي ولا تنتهي بمياه الشرب.

إن مررت بشوارع القطاع ستشاهد أكوام النفايات المتراكمة التي عجزت عن جمعها بلديات القطاع لنقص الوقود اللازمة لتشغيل الشاحنات الخاصة بنقلها.

وإن ذهب إلي البحر ستجد المئات يسبحون في مياه البحر التي اختلطت بالصرف الصحي بعد أن أوقفت البلدية ترشيحها وتنقيتها، بسبب نقص الوقود اللازمة لتشغيل أجهزة التصفية، وتوقف ضخ المياه الصالحة للشرب إلي منازل آلاف الغزيين.

مدير عام الصحة والبيئة ببلدية غزة عبد الرحيم أبو القمبز اكد لـ"الرأي"، وجود أزمة حقيقية لازال المواطنين يكتوون بها، باستمرار نقص الوقود ومنع إدخاله إلي القطاع وتوقف توريد المواد اللازمة للمشاريع.

وأضاف " نحن علي وشك الانفجار، فالشعب قريباً سينفجر ويرفض كل ما يحصل فالوضع الحالي لا يمكن تقبله وإن استمر فإن ينتظرنا خطر كبير يستهدف كل نواحي الحياة".

وقال أبو القمبز، منذ ما يقارب الشهر ونتيجة النقص الشديد في كميات السولار وصعوبة توفيره، لقد توقفت أكثر من 50% من الشاحنات التابعة للبلدية عن العمل التي تقوم بجمع وترحيل النفايات إلي المكبات وإثر ذلك تراكمت آلاف الأطنان من النفايات الضارة مسببة العديد من الأمراض المعدية وانتشار القوارض والذباب الضار.

وأشار إلي قيام المواطنين بحرق النفايات من أجل التخلص منها، محذراً من المشاكل الصحية الكبيرة الذي تسببها الأدخنة والغازات الناجمة عنها إن استمر الوضع كما هو دون إيجاد حل جذري له.

ونوه مدير عام الصحة والبيئة إلي توقف الشركات الخاصة  التي تعاقدت معها البلدية عن العمل لتجميع النفايات وإزالتها، بسبب نقص الوقود.

وبين أن استمرار الأزمة ونقص المواد اللازمة سيوقف مئات المشاريع التي تقوم بها البلدية علي صعيد البنية التحتية والمنشآت والطرقات، عدا عن توقف عمال البطالة عن عملهم، قائلاً:" لقد توقفت جميع المشاريع الإغاثية التي نقوم بها لخدمة المواطنين.

ومن جانب آخر حذر أبو القمبز من الأمراض والمشاكل الصحية الناتجة عن تلوث مياه البحر بالصرف الصحي،  لعدم ترشيحها لنقص الوقود اللازم لعمل المواتير وأجهزة التصفية.

وألمح إلي توقف مواتير ضخ المياه الجوفية من الآبار إلي منازل المواطنين للنقص نفسه في الوقود،داعياً إياهم  إلي ضرورة ترشيد استهلاك المياه وعدم الإسراف فيها.

وناشد أبو القمبز المجتمع الدولي للنظر إلي ما يدور في القطاع من أوضاع معيشية صعبة بسبب الحصار وإغلاق المعابر، مبيناً  أن بلديته أرسلت أكثر من 10 رسائل مناشدة وإغاثة عاجلة إلي المؤسسات الدولية ووكالة الغوث.

وأوضح أن الردود كانت غير كافية وإنما وعود بدراسة الموضوع لا أكثر، مشيراً إلي عدم وجود بارقة أمل بحل المشكلة في الوقت الحالي لما لديه.

تصوير / عبد الحكيم أبو رياش

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟