أخبار » تقارير

خان يونس تستقبل رمضان بدون مسجدها الكبير

11 آب / يوليو 2013 11:36

خان يونس-الرأي- فرج العقاد

يعد مسجد الجامع الكبير من أكبر مساجد مدينة خان يونس وأقدمها، كما يمثل أهم معالمها التي شهدت حجارته ومئذنته التاريخ الفلسطيني وتقلباته السياسية منذ عام 1928، حيث جرى توسعته وبناء مئذنته في منتصف الخمسينات.

ويقع المسجد في مركز المدينة ويؤمه آلاف المصلين الذين يأتون إليه من مختلف المناطق، سعياً للأجر وتعلقاً بصوت إمامه الذي تتعلق به القلوب خاشعةً لله مطمئنة.

وحين يذكر المسجد الكبير تدور بنا الذاكرة لانتفاضتي الحجارة والأقصى وسيرة آلاف الشهداء الذين تعانقت أجسادهم بجدرانه، وحلقت أرواحهم فيه قبل الصلاة عليهم وتشييعهم إلى مثواهم الأخير.

يقول إمام المسجد الشيخ منهل الأغا الذي يؤم بالمصلين منذ سنوات عديدة لـ"الرأي": "إن هدم المسجد والتأخر في بنائه ترك أثراً على المصلين في وسط البلد، بعد اضطرارهم للتفرّق على باقي المساجد الأخرى".

ووجه الأغا نداءً عبر "الرأي" إلى الجهات المشرفة على بنائه بضرورة الإسراع في إكمال مراحل إنشاء الجامع، كونه يمثل روح مدينة خان يونس، مشيراً إلى أن عدم التمكن من الصلاة فيه بشهر رمضان ترك حزناً عميقاً في قلوب أهل خان يونس.

بكاء ودموع

ويتذكر إمام ومؤذن المسجد، الشيخ أبو سعيد الحلاوة، السنوات الجميلة التي قضاها بين أروقته برفقة إخوانه من المشايخ كبار السن قائلاً: " لقد دمعت عيناي وبكيت ألما على هدم مئذنة المسجد التي لطالما صدحت بالآذان مكبرةً بالله أكبر".

ويوضح حلاوة أن المصلى البديل الذي تم إنشاؤه إلى حين إتمام بناء المسجد صغير المساحة لا يكفي لأعداد المصلين في شهر رمضان، خاصةً في أداء صلاة التراويح، فضلاً عن ارتفاع حرارة الصيف وعدم توفر مراوح كافية أو حمامات.

كما يؤكد المهندس محمود فروانة أحد جيران المسجد تعلقه بالصلاة في الجامع الكبير منذ صغره وتعوده عليه، مشيراً إلى أن هدمه وعدم اكتمال بنائه حتى الآن بمثابة "غياب الروح عن الجسد".

وبيّن فروانة أن التأخر في بناء المسجد لا يعرف أحد أسبابه إلا الجهة القائمة عليه، متمنياً منهم الإسراع في إنجاز ذلك حتى يتسنى لأهل خان يونس الصلاة فيه في رمضان القادم.

ويشاركه الرأي الشيخ الداعية رامي فارس أحد أبناء المسجد، حيث أكد لـ"الرأي" أن رواد المسجد البالغ عددهم 5 آلاف مصلى قد توزعوا على المساجد القريبة، وهذا ما ترك أثرا نفسيا صعبا عليهم.

وطالب فارس وزارة الأوقاف بضرورة الاطلاع على أسباب توقف البناء، بما يساهم في التغلب على العقبات التي تواجه إكمال المشروع الحيوي الذي يخدم أبناء خان يونس.

يشار هنا إلى أن تمويل إعادة  بناء المسجد تم بتبرع كريم من أهل الخير، وتصميم المجموعة العالمية للاستشارات الهندسية وتنفيذ شركة الرمال الذهبية للتجارة العامة والمقاولات.

ومن المفترض أن يستغرق اكتمال المشروع 18 شهرا،  إلا أن بعض العقبات تحول دون اكتماله لأسباب غير محددة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟