غزة – الرأي - بثينة شتيوي
تصاعدت وتيرة اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الأخيرة وخصوصًا في شهر رمضان المبارك، بهدف تهويده وبناء معبدهم المزعوم بعد خرابه، وذلك في انتهاك صارخ لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وكان نحو200 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة مؤخرًا، وذلك على عدة مجموعات ترافقهم حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال.
وأكد وزير شؤون القدس د. عطا الله أبو السبح على أن الاقتحامات التي يشهدها الأقصى المبارك بين الفينة والأخرى تأتي في سياق تعطيل المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة، واستمرار التنسيق الأمني بين سلطة رام الله وقوات الاحتلال "الإسرائيلي"، إلى جانب حالة الانشغال العربي والدولي بـ" الربيع العربي"، وغياب مشروع التحرر الوطني.
وقال أبو السبح في حديثه لـ "الرأي": "إن تلك الاقتحامات تعتبر وصمة عار في جبين المتخاذلين والمتعاونين مع المحتل، والمتقاعسين من أبناء الأمة"، مشددًا في الوقت ذاته على أن الغفلة التي تعيشها الشعوب العربية جاءت بفعل بعدها عن نصرة الأقصى، التي كان سببًا في تمادى المحتل بسياساته التهويدية.
وأضاف: "لو كانت العقيدة الدينية راسخة بكل معانيها ومفرداتها لدى أبناء العالم الإسلامي والعربي لما جرى للمسرى ذلك من تهويد ومضايقات"، مطالبًا الفلسطينيين في الداخل والخارج بضرورة نصرة الأقصى ولجم السياسات العنصرية" الإسرائيلية" بحق المقدسات عبّر تنظيم العديد من المسيرات والفعاليات اليومية لكشف مخططات العدو.
وأردف وزير شؤون القدس": لقد بحت أصواتنا وحناجرنا ونحن ندعو العالم العربي والغربي بضرورة تحمل مسؤولياته إزاء ما يجري لأهالي الضفة والقدس المحتلتين، إلا أن الفلسطيني اليوم هو رأس الحربة في وجه المشروع الصهيوأمريكي".
واستدرك: "لا بد من وجود مشروع يظهر سلوك وترجمة عملية لأهل غزة القابضين على الجمر ضد تلك السياسات، من خلال تكثيف الهبات والفعاليات، والنشاطات المناهضة لجرائم المحتل".
وأفادت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها وصل" الرأي" نسخة عنه أن هذا الاقتحام يأتي عشية ما يسمونه التاسع من آب ذكرى خراب الهيكل، والذي يوافق يوم غد.
وأوضحت أن الاقتحام يدخل ضمن نطاق الحملات والنشاطات الدعائية المشجعة على تدنيس الأقصى الثلاثاء القادم، لافتة إلى أنه من المتوقع أن تنصب جماعات ومنظمات يهودية خياماً على أرض مقبرة مأمن الله في القدس للمطالبة بتسريع بناء الهيكل، فيما شدد الاحتلال على حركة طلاب العلم المنتشرين في أرجاء المسجد الأقصى.
وأكدت المؤسسة على أن تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى بشكل يومي وباكر هو مطلب الساعة، باعتباره جزءاً من الحماية والدفاع عن المسجد الأقصى.
وحذرت من تداعيات تصعيد الاقتحامات خلال الأيام القادمة، مطالبًة بالتحريك الفوري على كل المستويات من أجل لجم الاحتلال والتصدي لمخططاته الخطيرة في الأقصى.
يُذكر أن المسجد الأقصى شهد يوم الجمعة حضوراً حاشداً، إذ وصل عدد المصلين في صلاة الجمعة إلى 250 ألف مصلٍ، الأمر الذي أقلق الاحتلال "الإسرائيلي" ودفعه لتشديد السيطرة على جميع بوابات الأقصى.

