أخبار » الأخبار العبرية

كيري يخيّر عباس..المساعدات مقابل المفاوضات

16 آب / يوليو 2013 11:29

القدس المحتلة - الرأي

كشف مصدر سياسي "إسرائيلي" أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري "هدد" محمود عباس، خلال زيارته الأخيرة، بتحميله مسؤولية فشل العملية السياسية بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، في حال بقيَّ مصرًا على الشروط المسبقة للعودة إلى المفاوضات، وهو ما يعني أيضا قطع المساعدات الأميركية عن السلطة.

وقال المصدر، وفق ما نشر موقع "والاه" العبري، إن كيري هدد عباس بتحميله مسؤولية فشل جهوده للعودة إلى المفاوضات، بعدما أصرّ الأخير على تجميد الاستيطان والإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو دفعة واحدة، والاعتراف بحدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 مرجعية للمفاوضات، فإن ذلك سيتضمن وقفًا للمساعدات الأميركية لاحقًا، وفقاً للمصدر.

وهذه ليست أول مرة تهدد فيها الولايات المتحدة بقطع المساعدات عن السلطة، فقد لوحت بذلك قبل وبعد توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة، وجمدت بعض هذه المساعدات فعلا، قبل أن تعود وتفرج عنها لاحقًا، ولم تعقب السلطة الفلسطينية على هذه التصريحات.

وكان كيري فشل في طرح مبادرة متفق عليها بين الطرفين، واكتفى بالقول إن هناك تقدمًا ملحوظًا، وإن قليلاً من العمل سيمكن الطرفين من العودة إلى طاولة المفاوضات.

ويحاول كيري طرح حلول وسطية، مثل إفراج متدرج عن أسرى ما قبل أوسلو، ووقف جزئي للاستيطان، والدخول مباشرة في مفاوضات حول الحدود من شأنها تحديد حدود الدولة الفلسطينية العتيدة، فيما يصرّ عباس على مطالبه التي رفضتها "إسرائيل".

وقال المصدر السياسي: "لقد سئمت "إسرائيل" تقديم أثمان من أجل عودة أبو مازن للمفاوضات"، مضيفًا: "قدمنا اقتراحًا للجانب الفلسطيني يتمثل في الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدول زمني، على أن نناقش كل القضايا بما فيها (القدس)، والحدود، والترتيبات الأمنية، واللاجئين، والاعتراف "بإسرائيل" دولة يهودية، ولكن عباس رفض هذا الاقتراح".

وتابع: "مطلوب من الجانبين أن يقدما تنازلات من أجل استئناف عملية السلام، لكن أبو مازن لا يريد مفاوضات، وهو يريد أن يلعب لعبة تبادل الاتهامات، ولو أراد إجراء مفاوضات لشكل طواقم وكان بإمكان كل طرف طرح ما يريد وما يحلو له.. وحتى في أوروبا والولايات المتحدة بدئوا يدركون أن أبو مازن هو المشكلة".

وثمة تصور في "إسرائيل" أن عباس يخطط للوصول إلى لقاء أولي لتحريك المفاوضات حتى لا يتهم بإفشالها، ومن ثم يضع شروطًا من شأنها تفجير المحادثات لإلقاء التهم على "الإسرائيليين".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟