رفح _الرأي _آلاء الهمص:
يضطر الشاب العشريني ربيع أبو نقيرة إلي تجنب طوابير السيارات المُنتظرة في محطات الوقود بمدينة رفح من خلال الذهاب لتعبئة دراجته النارية بالبنزين "الإسرائيلي" رغم ارتفاع تكلفته مقارنة بالبنزين المصري المفقود نتيجة تعطل دخوله عبر الأنفاق الأرضية.
ويلجأ ربيع مضطراً إلى تعبئة دراجته النارية بالبنزين "الإسرائيلي" كونه يعيش في منطقة نائية لا تتوافر فيها المواصلات بشكل سهل، في ظل ما يشهده القطاع من أزمة منذ قرابة شهر على صعيد عدم توفر المحروقات القادمة من الأراضي المصرية.
وظهرت أزمة الوقود بعد توتر الأوضاع الأمنية بمصر إقدام الجيش على تدمير عدد كبير من الأنفاق الحدودية التي تستخدم كوسيلة اضطرارية لإدخال المواد الأساسية ومن ضمنها الوقود، مما دفع المواطنين لشراء المحروقات الإسرائيلية لتسير أمور حياتهم اليومية.
حال أبو أحمد الجزار لم يختلف عن أبو نقيره الذي يستخدم دراجته النارية للوصول لمكان عمله البعيد فيلجأ إلي تعبئة البنزين "الإسرائيلي" بعد وقوفه في طوابير المحطات لساعات طويلة لتعبئه الوقود المصري الأقل ثمناً.
ويوضح الجزار أنه يدفع 6.6 من الشواكل مقابل لتر واحد من البنزين "الإسرائيلي" في ظل أنه كان يدفع 3.6 شواكل مقابل لتر البنزين المصري، مشيراً إلى أنه أصبح يحتاج إلى ما يقارب الـ50 شيكل بدلاً من 20 شيكل أسبوعياً مما أرهقه مادياً.
وبوجه آخر من للمعاناة، تعمد المواطنة أم أحمد إلى تعبئة مولد الكهرباء الخاص بمنزلها بالوقود "الإسرائيلي" حتى تتمكن من اشعال الأنوار وقت الافطار لتجنب انتظار أولادها الصغار في طوابير الانتظار عند محطات التعبئة لتحصل على القليل من الوقود المصري.
وتبين أم أحمد أن ونظراً لرتفاع أسعار الوقود "الإسرائيلي" تلجأ إلى تشغيل المولد لمدة ساعة واحة فقط لحظة الافطار لكي تجنب نقسها عبئاً مالياً إلى جانب مصاريف الحياة اليومية هي وعائلتها.
أما سائق سيارة الأجرة المواطن عبد الله فيقول: "نلجأ أحياناً للوقود الإسرائيلي عندما نصطف بطوابير أمام المحطات ولا يحالفنا الحظ بتعبئة الوقود المصري لكي نوفر قوت أطفالنا في ظل ما يحتاجه شهر رمضان من مصاريف أضافية".
ويضيف "في حال تعبئتنا للوقود الإسرائيلي لن نتمكن من جلب قوتنا اليومي لنا ولأولاده بعد يوم عمل طويل لأن الأجرة المعمول بها لا تناسب ثمنه المرتفع وفي ظل سرعة احتراقه دخل محرك السيارة".

