رفح _الرأي _آلاء الهمص
بالزغاريد والأهازيج وبعرض عسكري يليق بصبره وثباته، استقبلت مدينة رفح ابنها الأسير إياد خضير 38 عاما بعد 8 أعوام عاش فيها أصناف من القسوة والألم خلف سجون القمع " الإسرائيلية".
أضرب الأسير إياد عن الطعام في 6/6/2013 ولمدة شهرين احتجاجا على محاولة سلطات الاحتلال إبعاده إلى الأردن بعد انتهاء فترة حكمه البالغة 8 سنوات، وقرر تعليق إضرابه بعد قرار بالإفراج عنه.
المحرر خضير عاش مرارتي الغربة والأسر، فمر بظروف صعبة أثناء محاولاته للرجوع للأردن، حيث كان يعيش في المملكة الأردنية ويحمل جنسيتها و في عام 1999 توجه بتصريح من سلطات الاحتلال إلي قطاع غزة وتزوج من قريبته التي تحمل الهوية الفلسطينية وتم اعتقاله من قطاع غزة عام 2005، وبعد انتهاء محكوميته رفضت السلطات الأردنية استقباله بعدما سحبت الجنسية منه .
ولم يجد خضير حينها حلا له سوى أن يضرب عن الطعام إلي حين خروجه إلي القطاع .
ووعد الاحتلال خلال اتفاق شفهي مع الأسير في شهر يونيو الماضي أن يفرج عنه بعد أن خاض إضرابا عن الطعام ما جعل خضير يعلق إضرابه عن الطعام،لكنه تفاجأ وبعد عرضه على المحكمة برفض النيابة العامة مره أخرى إطلاق سراحه إلي غزة بحجة انه مجهول الهوية ولا يحمل الهوية الفلسطينية.
وعاد إياد مره أخرى لاستئناف إضرابه عن الطعام لتلبيه مطالبه، حتى خضع الاحتلال إلي شروطه وأفرج عنه .
لكن خضير لم يكن كغيره من الأسرى حيث انتهت فتره محكوميته بالسجن بتاريخ 12/4/2013، حينها بدأت معركته، فسلطات الاحتلال رفضت الإفراج عنه إلي غزة حيث زوجته وأولاده تحت ذريعة انه لا يحمل الهوية الفلسطينية بالرغم من انه تقدم قبل اعتقاله بطلب لم شمل.
وبعدما أفرج الاحتلال عن الأسير خضير إلي غزة لم تسع زوجته أم بهاء الفرحة وعجزت كلماتها عن وصف مظاهر الفرحة لديها لحظة لقاؤها بزوجها بعد 8 أعوام، قائلةً :" سعيدة جدا والكلمات تعجز عن وصف سعادتي وشعوري " .
وأضافت :" الحمد لله تكلل تعب زوجي و وإرادته وإضرابه بالانتصار على السجان "
وبخصوص الإفراج عن المحرر إياد، أوضحت أن خبر الإفراج عن زوجها كان عن طريق محاميه بعد إضرابه و تشكلت له لجنه، منوهةً إلي أن بعد معاناة 3 شهور وعشر أيام قررت اللجنة الإفراج عنه نحو غزة.
ومن وسط البسمات والفرحة التي تجتاحه يصف خضير وبعد أن وصل منزله ظهر أمس، خروجه من سجون الاحتلال إلي قطاع غزة بالانتصار الكبير، خصوصاً أن سلطات السجون رفضت بشده خروجه إلي غزة وعرضت عليه إبعاده على دول أوروبيه عدة.
وعن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال والرسائل التي يوجهونها لشعبهم وقادتهم قال إياد :" لم يتبقى حبر لدى الأسرى لكتابه رسائل لأحد فمعاناتهم كبيرة جدا ويطالبون فصائل المقاومة بالتحرك للإفراج عنهم "
وأضاف المحرر خضير :" الأسرى زهقوا وبدهم يروحوا، والتضامن الشعبي مطلوب لكن التركيز يجب أن يكون على الأذرع العسكرية "
وعن إضرابه في الأيام الأخيرة عن الطعام والماء أوضح خضير انه لا ينصح أي أسير أن يخوض هذه التجربة فمعاناته كانت صعبه جدا حينها ويقول :" وصلت مرحله إني بدي أروح لو شو ما كان بدي أروح "
وأشار إلي أن سلطات الاحتلال مارست بحقه أبشع الجرائم في سبيل فك إضرابه عن الطعام من وضعه في بركس حديدي في الشمس وشبحه وهو مكبل اليدين .
ووجه خضير تحيه لوالده ووالدته وإخوانه في الأردن موضحا انه وكباقي الأسرى تمنى أن يخرج ويجد والديه في استقباله .
ويبقي المحرر خضير نموذجاً من بين آلاف الأسري الذين يقبعون داخل سجون الاحتلال الذين حرموا سنيناً طوال من لقاء الأهل والأحبة ومازالوا حتي اللحظة يراودهم حلم الحرية.

