القدس المحتلة - الرأي
بدأت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" في تحويل بطاقات الهوية الخاصة بالمواطنين المقدسيين إلى هويات مؤقتة، وذلك في خطوة تستهدف إنهاء وجودهم في المدينة.
وتحدد هذه الهويات خلالها فترة إقامة ابناء القدس في المدينة بسقف زمني محدد على اعتبار أن حامل الهوية مجرد مقيم في المدينة وليس مواطنا فيها، ما يشكل مقدمة لسياسة جديدة في تهجير المقدسيين.
وذكر مواطنون مقدسيون أنه لدى توجههم لتجديد بطاقات هوياتهم، أصيبوا بالصدمة جراء تحويل الهوية إلى مؤقتة، حيث كتب عليها "الوضع: تصريح إقامة دائمة حتى انتهاء سريان المفعول".
وأشار مقدسيون إلى احتمال عدم تجديد بطاقة هويتهم في حال عدم وجود إثباتات تؤكد إقامتهم في القدس، فور انتهاء مفعول الهوية.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسياسة إثبات مركز الحياة للمواطن المقدسي، بمعنى أن كل مواطن مقدسي مضطر لإثبات مركز حياته في كل توجه لوزارة الداخلية في القدس.
ويشمل ذلك تقديم إثباتات تؤكد أنه مقيم بالقدس مثل فواتير الضرائب وإثباتات التأمين الوطني والصحي وغيرها.
وكان الاحتلال "الإسرائيلي" بدأ بهذه السياسة منذ مطلع العام 1994، حيث تشير تقارير مؤسسات حقوقية إلى أن حوالي 14 ألف بطاقة هوية تم إلغاؤها بحجة مركز الحياة.
وطالب المقدسيون المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية العاملة بالقدس متابعة هذا الموضوع، والبحث في المعالجات القانونية له، بما يوفر الحماية الكاملة للمواطنين المقدسيين الذي يجهلون القوانين والتعليمات "الإسرائيلية".

