عقدت لجنة الإغاثة والتنمية في محافظة خان يونس وبحضور وزارة التنمية الاجتماعية وبرعاية مؤسسة Deniz Feneri، الملتقى الأول لمدراء المخيمات بعنوان "دفءٌ وأمان… معًا نستعد للشتاء"، لبحث الاستعدادات المبكرة لمواجهة التحديات الإنسانية والميدانية المتوقعة خلال فصل الشتاء، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
وشارك في الملتقى ممثلون عن بلديات محافظة خان يونس والدفاع المدني، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الدولية والجهات العاملة في المجال الإغاثي والإنساني، إلى جانب مسؤولي العمل الإغاثي ومدراء المخيمات.
وأكد مدير مديرية التنمية الاجتماعية بخانيونس ا. علي الخطيب أهمية الاستعداد المبكر لموسم الشتاء، من خلال حصر احتياجات الأسر والمخيمات وتحديد الأولويات وفق الواقع الميداني، مشددةً على ضرورة تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمؤسسات الإغاثية لضمان وصول التدخلات إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.
من جانبه، استعرض مسؤول ملف الإغاثة م. محمد أبو نجا، أبرز التحديات التي تواجه المخيمات، مؤكدًا أهمية الانتقال من الاستجابة الطارئة بعد وقوع الأزمة إلى التخطيط المسبق لها، من خلال تحديد المخيمات والمناطق الأكثر عرضة للخطر، وحصر الإمكانيات المتوفرة والفجوات القائمة، ووضع آلية واضحة للتنسيق والتواصل بين مختلف الأطراف.
وفي السياق ذاته، أكد د. علاء الدين البطة رئيس بلدية خان يونس، أهمية تعزيز الجاهزية لمواجهة مخاطر فصل الشتاء، ولا سيما تجمعات مياه الأمطار، مشيرًا إلى ضرورة التعاون المباشر مع مدراء المخيمات والجهات الإغاثية لتحديد النقاط الحرجة والأولويات الميدانية، والعمل على توجيه الإمكانيات المتاحة نحو المناطق الأكثر عرضة للمخاطر، رغم شح الإمكانيات وندرتها بفعل الحرب المستمرة.
بدوره، شدد مدير جهاز الدفاع المدني بخانيونس العقيد يامن أبو سليمان، على أهمية إجراءات الوقاية والاستعداد المسبق للتعامل مع حالات الطوارئ، داعيًا إلى تعزيز قنوات التواصل والتبليغ المبكر عن المخاطر، ورفع مستوى التنسيق مع مدراء المخيمات والجهات المختصة بما يضمن سرعة الاستجابة والتدخل عند الحاجة.
وناقش المشاركون واقع المخيمات واحتياجاتها، مع التركيز على تحديد المناطق الأكثر عرضة لمخاطر الأمطار وتجمعات المياه، وحصر الاحتياجات والأولويات اللازمة قبل بدء فصل الشتاء، إلى جانب تقييم الإمكانيات المتوفرة وتحديد أبرز الفجوات والنواقص.
كما بحث الملتقى آليات التنسيق والتواصل والاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، وسبل توحيد الجهود بين المؤسسات المحلية والدولية والجهات الداعمة، بما يضمن سرعة التدخل وتقليل المخاطر التي قد تواجه الأسر القاطنة في المخيمات.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال من الاستجابة بعد وقوع الأزمات إلى الاستعداد المسبق لها، وتعزيز التكامل بين الجهات الميدانية والمؤسسات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وحماية الأسر والتخفيف من معاناتها خلال فصل الشتاء.
وخلص الملتقى إلى التأكيد على أهمية متابعة الأولويات والاحتياجات التي جرى طرحها، وتعزيز قنوات التنسيق بين مدراء المخيمات والجهات المختصة، بما يضمن استجابة أكثر سرعة وفاعلية عند حدوث أي طارئ.
ويأتي تنظيم الملتقى في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان محافظة خان يونس، والحاجة إلى رفع الجاهزية الميدانية في ظل ما قد يرافق فصل الشتاء من أمطار غزيرة وتجمعات للمياه وتحديات إضافية على المخيمات والأسر النازحة

