غزة-الرأي-عروبة عثمان:
دعا مبعدو كنيسة المهد إلى إدراج قضيتهم، إضافةً إلى قضية الأسرى دون شروط ومعايير محددة، ضمن بنود المفاوضات الجارية حالياً بين السلطة الفلسطينية في رام الله والاحتلال "الإسرائيلي".
وقال المتحدث باسم المبعدين فهمي كنعان، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين أمام مقر الصليب الأحمر بغزة: "نرفض العودة إلى المفاوضات إلا بإدراج قضية المبعدين ووضعها على سلّم أولويات السلطة الفلسطينية التي تقود المفاوضات في الوقت الراهن".
وأعرب كنعان عن رفض المبعدين البدء بمفاوضات هزيلة لا تضمن الإفراج عن أسرى القدس والداخل الفلسطيني المحتل، ولا تضع حداً لتفشي السرطان الاستيطاني في جسد الضفة الغربية، ولا تتعهد بعودة اللاجئين والمبعدين إلى ديارهم الأصلية.
وطالب كنعان السلطة الفلسطينية بضرورة تأمين زيارات أهالي المبعدين إلى قطاع غزة، نظراً لمنع الاحتلال "الإسرائيلي" بشكل متعمّد وممنهج من دخولهم قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيريز".
وحمّل كنعان كل الأطراف السياسية مسؤولية التجاهل والتهميش الكبير بحق قضية المبعدين، قائلاً: "12 عاماً ونعاني من تجاهل كبير، ولا نستثني أحداً من ذلك.. 12 عاماً ونحن محرومون من رؤية أهالينا والوصول إليهم".
وأوضح أن حوالي 26 مبعداً متواجدون في قطاع غزة يعانون من ظروف مادية ونفسية قاسية للغاية، فيما يعيش 13 مبعداً في الدول الأوروبية ويتعرضون لحملة ملاحقات واسعة من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" بالتواطؤ مع الأنظمة الأوروبية.
ومن ناحية أخرى، توافد العشرات من أهالي الأسرى لمقر الصليب الأحمر لتنظيم الاعتصام الأسبوعي للمطالبة بالإفراج عن الأسرى والضغط على الجهات السياسية الفلسطينية لتكثيف جهودها بهذا الصدد.
وأجمع أهالي الأسرى على عدم القبول بمفاوضات ضعيفة تفرض شروطها على الفلسطينيين، وتستثني أسرى القدس و48، داعين السلطة إلى خوض المفاوضات من موضع قوة وعدم التنازل عن المطالب الهامة والحقوق المشروعة.
وقالت أم الأسير ضياء الأغا لـ "الرأي": "أشعر بفرح كبير، نظراً لأن ابني ضياء من ضمن الأسرى المدرجة أسماؤهم ضمن قائمة أسرى ما قبل أوسلو المنوي الإفراج عنهم، لكن في ذات الوقت أرفض أي تجزئة لقضية الأسرى".
ودعت المفاوض الفلسطيني إلى القتال والدفاع عن هذه القضية العادلة، حتى تبييض السجون "الإسرائيلية" من جميع الأسرى.
ومن ناحيته، ناشد ممثل "فتح" في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، نشأت الوحيدي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم منح الاحتلال "الإسرائيلي" أي فرصة لفرض شروطه ومعايير الخاصة بالإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو.
وشدد الوحيدي على ضرورة الإفراج عن الأسرى دفعةً كاملة، دون التماطل في إطلاق سراحهم على شكل دفعات ومراحل متلاحقة.
تصوير/ علاء السراج













