أخبار » تقارير

الأسير أبو ناصر...ينشد الحرية بجسد أنهكهُ المرض

30 آب / يوليو 2013 07:31

غزة - الرأي- إسلام عبده

كلما حلّ عام جديد، انتظر بزوغ اشراقة شمس الحرية لتطفىء الأوجاع والآلام التي بات يتجرعها، وكأنه يتذوق الموت ألف مرة وسط سكون الليل الشاهد على تلك الساعات الطويلة التي يعانيها كل لحظة داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي".

أضحت أجساد الأسرى فريسة للمرض ينهشها شيئاً فشيئياً لتصبح هزيلة لا تقوى على الوقوف والحركة، في ظل عدم اهتمام من قبل أطباء السجن الذي يسمعون أنين وأوجاع الأسرى مكتفين بـ"المضاد الحيوي" الذي قد يخفف الاوجاع لساعات ثم تعودن دون جدوا.

الأسير إياد أبو ناصر البالغ من العمر (30عاماً) يعيش في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عاش وتلقى تعليمه الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارسها، يلتحق بأحد جامعات الاحتلال من داخل الزنازين بعد أن تم اعتقاله.

واعتقل أبو ناصر في العاشر من شهر مايو عام 2003م أثناء تواجده في منزل رفيقه الأسير يسري المصري القريب من منطقة "أبو هولي"، حيث تمت محاصرة المنزل واعتقالهما، واتهامه بالانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وحيازة متفجرات، ليحكم عليه 18 عاماً.

ويعيش الأسير إياد القابع في سجن "رامون" وضعاً صحياً صعباً ويعاني من آلام شديدة في منطقة البطن بسبب فيروس كبدي أصيب به داخل السجن دون أن يقدم له العلاج اللازم وأجريت له عملية القلب المفتوح مرتين وعملية استئصال للمرارة، لعدم الاهتمام بمكان العملية أدى إلى فتح الجرح وإصابة الأسير بـ"الفتاق".

كما يعاني من مرض أنيميا الدم ووهن في جسمه، رغم عدد المضادات الحيوية التي تلقاها منذ دخوله السجن والمقدرة بالآلاف دون جدوى، حيث أن طبيب السجن أخبر أنه ليس لديه حظ بسبب الأمراض التي يعاني منها وأنه لا يستطيع مساعدته اطلاقاً.

ويقول الأسير في رسالة من داخل سجنه: "بعد أن شعرت بآلام شديد في بطني واجراء عمليه المرارة دخلت لغرفة العمليات لإجراء استكشاف للبطن وبعدما تم فتح مكان العملية السابق تبين أن من عمل العملية السابقة الطبيب نسي خيطان داخل البطن وهي من النوع التي لا تذوب".

وشدد على ضرورة الانتباه لما يعانيه الأسرى المرضى من الاوجاع والإهمال الطبي المتعمد من قبل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي", مناشداً الجمعيات الحقوقية والإنسانية والصحية أن تقوم بدورها في حماية الأسرى.

المحامي رامي العلمي الذي زار الاسير مؤخراً أكد أن وضعه الصحي صعب جداً ويعاني من آلام شديدة في منطقة البطن بسبب فيروس كبدي أصيب به، وقد أجريت عمليتان جراحيتان لكنهما فشلتا حيث تم نسيان كتلة من الخيوط البلاستيكية داخل الجرح عام 2007 مما اضطر إلى إجراء عملية جراحية ثالثة.

وتبقى حالة الأسير أبو ناصر واحدة من ضمن سجل آخر يحمل عذابات المرض نتيجة قسوة السجان التعسفية، والقاسية نتيجة الإهمال الطبي واستمرار سياسة العزل الإنفرادي والتحقيق لفترات طويلة.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟