الخليل – الرأي
قالت صحيفة هآرتس، إن النيابة الصهيونية العامة طالبت المحكمة العليا للاحتلال بالسماح لجيش الاحتلال بترحيل سكان 8 قرى فلسطينية، تقع جنوبي الخليل، قرب ما أطلقت عليها سلطات الاحتلال اسم منطقة التدريبات رقم 918، معللة ذلك بتوفير الوقت والمواد المالية على دولة الاحتلال.
وأوضحت عبر موقعها، الخميس، أن موقف النيابة العامة هذا جاء في رد الكيان الصهيوني على التماس للمحكمة العليا قدمه سكان القرى الفلسطينية الثمانية، طالبوا فيه بإلغاء المنطقة العسكرية ، وإلغاء أوامر الإغلاق العسكرية التي أصدرها جيش الاحتلال لمنطقة سكناهم.
وكان سكان القرى الفلسطينية قدموا التماسهم هذا بواسطة محامي جمعية حقوق المواطن الصهيونية في يناير 2013، استمرارا لالتماسات سابقة تم تقديمها للمحكمة في العام 2012 باسم سكان اثنتا عشر قرية فلسطينية متضررة من إعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، بعد أن كان جيش الاحتلال طرد هؤلاء السكان عام 2011 من بيوتهم بادعاء أنهم يسكنون بصورة غير قانونية في مناطق تدريبات عسكرية.
وقال تقرير هآرتس إن المحكمة العليا كانت أصدرت يومها أمرا احترازيا يلزم بإعادة السكان لبيوتهم لحين إصدار قرار نهائي، وقامت نيابة الاحتلال بتقديم ردها على الالتماس المذكور فقط في تموز من العام 2012، حيث جاء في الرد إن وزير الأمن الصهيوني السابق إيهود براك يؤيد موقف جيش الاحتلال المنادي بالسماح له بالتدريب في كامل المنطقة المذكورة.
وبالتالي هدم القرى الثمانية ونقل سكانها لمكان آخر، مع الإبقاء على سكان أربعة قرى من أصل 12 قرية (تقع قراهم بالقرب من بؤر استيطان غير قانونية تقوم في قلب منطقة التدريبات العسكرية) مما دفع بالمحكمة إلى شطب الالتماسات ومطالبة الأهالي بتقديم التماس جديد.
ويشير موقع هآرتس إلى أن رد الحكومة الصهيونية على الالتماس الجديد الذي سلم للمحكمة أمس الأول، تضمن ادعاء يفيد بأن تطوير وسائل قتالية جديدة ومتطورة بعيدة المدى يلزم وجود مساحات تدريب أوسع مما كان الحال عليه في السابق، وأنه إذا كانت الحكومة الصهيونية ركزت في ردها الأول عام 2012 على الحاجة للتدريبات في المنطقة المذكورة كجزء من عبر الحرب الثانية على لبنان، فإن الرد الجديد يركز بالأساس على التوفير في المصروفات والوقت، وذلك لكون المنطقة المعنية قريبة من القاعدة العسكرية التي كانت أقيمت عام 1993 في تل عراد بسبب قربها من منطقة التدريبات 918 و522، مما يوفر على الجيش موالا ووقتا كبيرين.
إلى ذلك ادعى ممثلو النيابة الصهيونية، أن سكان هذه القرى لم يكونوا يوما سكانا دائمين في المكان، وان بيوتهم الأصلية هي في بلدة يطا، كما أنهم يخرقون أمرا عسكريا صدر عام 1980 بإغلاق المنطقة وتحويلها لمنطقة تدريبات عسكرية، وتقترح دولة الاحتلال على سكان هذه القرى أن يقوموا باستغلال أراضيهم على مدار موسمين في العام، والسماح لهم برعاية الماشية على أرضهم فقط في أيام الجمعة والسبت والأعياد اليهودية.
في المقابل قال محامو الدفاع عن أهالي هذه القرى إن السكان يحيون حياة تقليدية ويعتاشون على الرعي والزراعة التقليدية مع الحفاظ على علاقة وطيدة مع بدلتهم الأصلية في يطا، كما أن نقل السكان وترحيلهم عن أراضيهم يشكل انتهاكا للقانون الدولي، وقد يكون سببا للتوجه لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

