غزة – الرأي:
أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق أن الوضع المصري غير جاهز لاستضافة المصالحة الفلسطينية حالياً، مشدداً أن قرار محمود عباس باستئناف المفاوضات مع الاحتلال أدخل ملف المصالحة إلى "الثلاجة"، حسب وصفه.
وقلل أبو مرزوق في حوار مع صحيفة القدس العربي أمس من أهمية تهديدات حركة فتح بإقدام عباس على اصدار مرسوم رئاسي يحدد فيه موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية دون التشاور مع حركته بحجة أنها تعرقل المصالحة، مضيفا " انا اعتقد أن هذه تهديدات لا لزوم لها".
وحول إذا ما فعلاً ادخل قرار استئناف المفاوضات المصالحة في حالة موت سريري، قال: "اعتقد أن هذه سُنة ليست جديدة، فكلما ذهب المفاوضون الى جولة جديدة من المفاوضات كلما تم تأجيل المصالحة، وهذه مسألة ليست جديدة".
وأشار إلى أن موعد 14/8 الذي حددته "فتح"، يأتي ضمن مواعيد كثيرة حُددت تتعلق بتشكيل هيئات ولجان وإقرار قوانين وحل مشكلات متعددة، كتلك التي تم تحديدها مسبقاً سواء في إطار قانون الانتخابات، أو الانتهاء من ملفات بالمصالحة المجتمعية والحريات.
وأضاف "للأسف كان حديث فتح دائماً انتقائياً فيما يتعلق بملفات المصالحة، ونحن نرجو أن يتم احترام كل التواريخ وكل الاتفاقيات المعمول بها بما فيها 14/8".
ونوه إلى أن الايام المتبقية لموعد 14 الشهر الجاري لن تشهد أية قفزات نوعية على صعيد إتمام المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الاوضاع الداخلية لمصر انعكست بشكل مباشر على المصالحة، مما يسهم في عدم احراز تقدم فيها.
وكشف أبو مرزوق عن وجود اتصالات هاتفية بين حركته وفتح، لكن التدخل الخارجي بالمصالحة والرهان على الاحتلال والغرب من خلال استئناف المفاوضات بدون اجماع وطني من شأنه أن يعرقل اتمامها طالما لم تكن أولوية ولم تتوفر الإرادة السياسية.

