القدس المحتلة - الرأي
قرر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إنشاء وحدة ترويج إعلامي، لتسويق الكيان الصهيوني وتغيير وجهة نظر العالم منه كدولة احتلالية عنصرية في شبكات التواصل الاجتماعي والإعلامي.
وقال ديوان الكيان الصهيوني إن هذه الخطة ستعتمد على وحدات غير مترابطة، وتكون الوحدة مؤلفة من طلاب جامعات يعملون فيها مقابل منح جامعية.
وذكر الديوان أن ننتنياهو رصد لهذا الأمر 800 ألف دولار سنويا، توزع على الطلاب الجامعيين المعنيين كمنح، على أن يظل المشروع دون تعريف حكومي رسمي.
وقالت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أمس، إن مدير عام وزارة الإعلام الصهيوني ، التي جرى حلها رسميا هذا الأسبوع، أوصى بأن يتم تكليف اتحاد الطلاب الجامعيين الصهيوني بهذا المشروع، بإشراف طاقم من وزارة الإعلام، الذي انضم بعد حل الوزارة إلى ما يسمى "طاقم الإعلام القومي" في مكتب رئيس الوزراء نتنياهو.
ويجري الحديث حسب الخطة عن طاقم يضم 550 طالبا جامعيا، من متحدثي لغات أجنبية، في الجامعات الإسرائيلية الرسمية السبع، وسينشر اتحاد طلاب الجامعات المشروع بين عشرات آلاف الطلاب في الجامعات ويكون مسؤولا عن مسار التصنيف الذي سيشمل تقديم السيرة الذاتية وملء استمارة استراتيجية وترجمة قطعة باللغة المرغوب فيها ومقابلة شخصية.
كما سيقدم اتحاد طلاب الجامعات أجهزة الحاسوب والغرف التي ستُنشأ فيها غرفة الإعلام في كل جامعة.
وقالت الصحيفة "سيقام في كل جامعة جسم إعلامي يُبنى باعتباره وحدة شبه عسكرية، وسيكون رئيس الوحدة طالبا يُعرف بأنه "مُركز رفيع"، يحظى بمنحة دراسية كاملة من ديوان رئيس الوزراء، وسيعمل تحت إمرته ثلاثة طلاب مركزيين، سيرأسون ثلاثة ملفات، وهي اللغات والرسوم التخطيطية والبحث. "
وقال مكتب نتنياهو للصحيفة" إن الحديث يجري عن مشروع هدفه تقوية الإعلام الصهيوني وملاءمته للتغييرات في صورة استهلاك المعلومات.
وأضاف "إن جهاز الإعلام القومي في ديوان رئيس الوزراء يؤكد النشاط في الشبكات الاجتماعية".
وحسب مكتب نتنياهو فإن الموضوعات المركزية التي ستشتغل بها وحدات الإعلام في الجامعات ستكون في المجالات السياسية الأمنية، ومكافحة أعمال القطيعة ومعاداة السامية وسلب الشرعية وتأكيد قيم الكيان الصهيوني الديمقراطي، وحرية العبادة والتعددية فيها "وموضوعات أخرى تعبر عن السياسة الإعلامية لحكومة الاحتلال".
وقالت الناطقة بلسان اتحاد طلاب الجامعات، هاجر يسرائيلي، يواجه الكيان الصهيوني حملة نزع شرعية متطرفة ومستمرة، تعمل عليها في الشبكات الاجتماعية.
وأضافت:" إن جمهور طلاب الجامعات هو جمهور قدير ومثقف وذو آراء مستقلة ومتنوعة ويتحدث لغات، ولذلك يستطيع أن يساعد على مواجهة هذه الحملة".

