غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
لم تتوقف وسائل إعلام محلية عن حشر قطاع غزة في الأحداث التي تجري في مصر، وأخذت تفبرك أخبار ليس لها أساس من الصحة ولا رصيد على أرض الواقع، تستند على مصادر مجهولة، تتنافى مع المعايير المهنية الإعلامية.
وتهدف هذه الممارسات إلى إحداث شرخ في العلاقات المصرية الفلسطينية، في ضوء متغيرات الأحداث التي تشهدها المنطقة، لإقناع الجانب المصري أن قطاع غزة بات يشكل تهديد قومي لأمن بلادهم، ولا بد من وضع حد لمثل هذه الأفعال.
الكاتب والمحلل السياسي فتحي صباح قال إن نشر وسائل إعلام فلسطينية أخبار مفبركة لا تستند على حقائق أمر "مرفوض"، ومنافي للمهنية الإعلامية ولا تتوافق مع أخلاقيات المهنة التي تحكم طبيعة العمل الصحفي.
وأكد صباح في حديثه لـ "الرأي"، أنه يجب مساءلة هذه الوسائل، لوضع حد لممارستها غير المهنية وغير الموضوعية، منوهًا إلى أن علاقة قطاع غزة بمصر بدأت تزداد سوءًا بفعل نقل أخبار مفبركة عارية عن الصحة.
واستدرك: "حتى وإن كانت مثل هذه الأخبار صحيحة، فيجب توخي الدقة والحذر عند نشرها، للحفاظ على تماسك الصف الفلسطيني، وعلاقاتنا مع الدول الأخرى".
واعتبر صباح إغلاق بعض المكاتب الإعلامية في غزة على خلفية نشرها أخبار كاذبة لن يردعها عن مواصلة بثها للأخبار التي تريدها، مبينًا أهمية التحاور بين الجهات الحكومية وهذه الوسائل للحفاظ على النسيج المجتمعي.
أما المحلل السياسي هاني حبيب، فأكد على ضرورة توخي وسائل الإعلام المحلية الدقة والحذر في نقلها للأخبار، وعدم بث الشائعات التي تؤدي إلى التأثير على العلاقات بين الشعبين المصري والفلسطيني.
وطالب حبيب عبر "الرأي" وسائل الإعلام بوضع العوامل المهنية على رأس أولوياتها، بعيدًا عن المواقف الشخصية والأهواء الحزبية.
وشدّد على ضرورة تدريب كافة العاملين في الوسائل الإعلامية، واطلاعهم على كيفية التحقق من مصادر الأخبار، لتفادي الوقوع في أخطاء تسبب لنا الكثير من المشاكل.
وختم حديثه قائلاً: "يجب التأكيد وبشكل دائم على أن لنا عدو واحد يتطلب من الجميع التوحد ونبذ كل خطابات التفرقة، للتصدي لمخططاته التي تهدف لتصفية قضيتنا الوطنية".
يشار إلى أن عددًا من وسائل الإعلام المحلية تناولت في الفترة الأخيرة أخبار مفبركة تضر بقطاع غزة، وأبرز هذه الوسائل "وكالة معا" التي تنسب كافة أخبارها المضرة بغزة لمصادر عسكرية مصرية أو مصادر مسئولة، وهو ما يعرف في الصحافة "تجهيل المصدر".

