أخبار » مواضيع مميزة

قاسم: السلطة قايضت الوطن بالمال "تحليل"

18 آب / أغسطس 2013 08:52

د. عبد الستار قاسم
د. عبد الستار قاسم

نابلس – الرأي – شعبان عدس

قال المحلل السياسي د.عبد الستار قاسم إن السلطة الفلسطينية وقياداتها الحالية قايضت الوطن بالمال "الصهيوأمريكي" من أجل الاحتفاظ بمناصبها وعدم فقدانها، إذا أخلت بشروط الأموال المقدمة لها.

ووقع رئيس وزراء حكومة الضفة الغربية (غير الشرعية) رامي الحمد لله صباح الأحد اتفاقية مع الحكومة الأمريكية ممثلة بالقنصل "مايكل راتني" لتحويل دعم مالي لموازنة السلطة بقيمة 148 مليون دولار، بحضور وزير المالية شكري بشارة ومدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وأشار قاسم خلال حديث لـ"الرأي" إلى أن ما تستقبله السلطة من أموال من قبل الجانب الأمريكي يأتي في أطار المبدأ النفسي المعروف باسم "الدفع والاستجابة"، وكأداة لدفعها نحو تقديم المزيد من التنازلات للاحتلال الصهيوني.

وأضاف: "في كل مرة تُستدعى بها السلطة تستجيب، وهنا هي تستحق المكافئة من أجل أن تستمر في نهجها، مقابل المال الذي تستخدمه لتجميل صورتها، الأمر الذي جعل عند الاحتلال تصوراً بأن الطرف الفلسطيني ينصاع له مقابل المال".

ونوه إلى أن السلطة قررت العودة إلى المفاوضات بعدما وُعِدت بالإفراج عن عدد من الأسرى المعتقلين قبل اتفاق أسلو كخطوة تُمكنها من التباهي أمام الشعب الفلسطيني، وكتصوير على أنها تمكنت من تحقيق شيء ما من خلال تلك المفاوضات.

وتابع:" السلطة في أصلها مشروع استثماري تقوده بعض القيادات الفلسطينية التي فضلت البقاء في الزعامة على الوطن والثوابت، مقابل تلقي مبالغ طائلة من المال الذي يعتبر أداة سياسية لتقديم التنازلات".

وحول إمكانية أن تتراجع السلطة عن نهج التفاوض مع الاحتلال مستقبلاً، شدد قاسم على أنه لا يتوقع ذلك في ظل ارتباط قياداتها بالاحتلال والغرب وفقدانهم للحس الوطني ودفاعهم عن الأمن الصهيوني وملاحقة المقاومين بالضفة.

واستدرك "إن اغلب تلك قيادات السلطة هي صناعة أمريكية وصهيونية فكيف لها أن تتراجع أو أن تترد في تقديم التنازلات وخدمة من أوجدها في مناصبها".

وانطلقت الأربعاء الماضي الجولة الأولى من المفاوضات بين السلطة في رام الله والاحتلال الصهيوني، برعاية أمريكية بهدف التوصل إلى تسوية سياسية خلال تسعة أشهر.

وكانت السلطة برئاسة محمود عباس وفريق التفاوض وضعوا وقف الاستيطان كشرط أساسي للعودة إلى المفاوضات مع  الاحتلال، لكن السلطة تخلت عنه مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين ممن اعتقلوا قبل أسلو.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟