أخبار » مقالات

لقاء فتح وحماس ...والاستغلال السيء

20 تشرين أول / أغسطس 2013 09:26


من الأمور المعروفة في الأوساط الحزبية والسياسية والأمنية والتنظيمية الداخلية لفتح أن الوفود القيادية التي تأتي لقطاع غزة من الضفة، يكون هدفها ترتيبات خاصة لجسم الحركة، ولا علاقة لها بأي بعد آخر، وتعودنا على ان تستغل الوفود الزيادة في عقد لقاءات مع حماس أو الحكومة او التشريعي لالتقاط الصور، وبعد انتهاء الجولات والزيارات تخرج هذه الوفود وتتحدث عكس الواقع، وتتبارى وتتفاني في اطلاق التصريحات ضد قطاع غزة .

هذه المرة جاء الوفد الفتحاوي لغرض تنظيمي بحث، حيث رشحت المعلومات أنه التقى بقيادات فتحاوية لدراسة سبل اجراء الانتخابات من طرف واحد وآليات تصويت غزة عبر الانترنت، ولم يكن في الجدول حسب ما علمتُ أي لقاء مع حماس، ولكننا تلقينا معلومات إعلامية أن اللقاء تم لأغراض البروتوكول، وتحقيق عدم القطيعة، وعدم حرق السفن، وابقاء الفرص قائمة، وفي اللقاء طرح الوفد الفتحاوي كما أعلن هو أنه عرض على حماس فكرة الانتخابات أولا، وكان موقف حماس كما أعلنته هي أنها مع الانتخابات الشاملة لكل مؤسسات السيادة الفلسطينية ووفق الاتفاق الأخير الموقع بين الحركتين .

وهذا لا يُشير إلى جدة فتح في الطرح، ولم يُشر إلى رفض حماس ... لكن تصريحات وفد فتح الذي غادر غزة ركزت فقط على عنوان : " فتح عرضت الانتخابات وحماس رفضت " وتناولتها وسائل الإعلام التي تنتظر الخبر على قاعدة المثل الشعبي " أخذها الغراب وطار، وهذا استمرار في التحريف والتضليل، وفي السلوك الذي لم ولن ينم عن حسن نوايا . وبعدها يصرح جمال محيسن القائد الفتحاوي أن الانتخابات ستجري من طرف واحد .

حركة فتح تُطبق ما عليها من سياسة اعادة ترسيم الخارطة السياسية الإقليمية، وهي خططت مع خلية الازمة العربية لتقويض وسحق حماس بعد ان تنتهي الخلية من قطع رأس الإخوان في مصر وتونس، لذا هي مُقدمة على تطبيق دورها ضد غزة من قبيل إعلان قطاع غزة إقليما متمردا، والموافقة على اتفاقية معبر رفح عام 2005 م، واجراء انتخابات من طرف واحد بدون توافق وطني، ثم تعلن النتائج حسب مزاجها، وانها هي الشرعية، وحماس خارج الشرعية، وستجد دعما من الاطراف التي خططت للأمر ...

هذا الأمر سيستجلب عدوانا صهيونيا لتدمير حماس، حيث لن تجد حماس أي نصير كونها خارج القرار الاقليمي وخارج الشرعية الانتخابية المزورة، وبالتالي تمضي المفاوضات مع من يمثل كل الشعب الفلسطيني .

للأسف القيادة المتنفذة في فتح والسلطة تتعامل كالنعامة حين تدس رأسها في التراب وتعتقد أن احدا لم يراها . وهنا نكرر نداءنا إلى الشعب الفلسطيني بألا يستهين بهذه الخطوات التي تسعي إلى العودة للفلتان والفساد وبيع القضية بشكل رسمي دون معارضة، وعلى حماس رفع درجة الحذر في التعامل مع هذه الملفات وهذه الوفود التي اثبتت مرارا وتكرارا سوء نيتها .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟