غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
برزت دعوة رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الموجهة للفصائل الفلسطينية كافة على السطح اليوم الأربعاء، لتوسيع رقعة المشاركة في إدارة قطاع غزة إلى حين تحقيق المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، في ظل المتغيرات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
دعوة هنية هذه جاءت خلال افتتاح البرنامج الوطني لمؤشرات الأداء للجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية بغزة، بمشاركة وزير الداخلية فتحي حماد، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.
ويشهد ملف المصالحة في الفترة الحالية ركودًا تامًا، نظرًا لتدهور الأوضاع السياسية في جمهورية مصر العربية التي كانت ترعى جلسات المصالحة بين حركتي "حماس وفتح"، عقب عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه في الثالث من يوليو الماضي.
فرصة متجددة
وبهذا الخصوص، قال الناطق باسم الحكومة إيهاب الغصين إن دعوة رئيس الوزراء تأتي من باب مشاركة الجميع في العمل السياسي، وعدم اقتصاره على حزب بعينه، موضحًا أن الحكومة دعت منذ توليها الحكومة الفصائل كافة، لكنها رفضت.
وأضاف الغصين في حديثه لـ "الرأي": "أن الدعوة فرصة متجددة لإشراك الفصائل في إدارة القطاع، لأننا لم نرغب بالحكم لوحدنا، وهذا تأكيد على مواقف الحكومة الرامية إلى تعزيز فرص التوافق بين الفصائل لتحمل المسؤولية الوطنية".
وذكر الغصين أن هذه الخطوة مبنية على أساس التوافق في المبادئ السياسية العامة لاتخاذ القرارات، وعدم الارتهان على الخطوات الفردية التي لا تصب في المصلحة العامة للوطن.
"أهل مكة أدرى بشعابها"
أما الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة، اعتبر دعوة هنية محاولة للتعاطي مع التطورات الراهنة في المنطقة، مبينًا أن لغة الاستفراد ليست قائمة لدى حماس، وبدليل طرحها تشكيل حكومة وطنية منّذ فوزها بالانتخابات عام 2006.
وأشار عفيفة لـ "الرأي" إلى أن غياب قيادة حركة فتح في قطاع غزة، للتعامل مع هذه الخطوة، على قاعدة "أهل مكة أدرى بشعابها"، ستجعل من دعوة هنية غير مثمرة وليست ذات جدوى.
وبيّن أن "ارتباط فتح بالمفاوضات مع الاحتلال، والاستقواء بالانقلاب العسكري في مصر سيقوض أي فرص لتحقيق توافق وطني بين فتح وحماس".
وقال عفيفة: "لدى فتح الآن موقف مسبق، تعتقد فيه أن حركة حماس أضعف من أي وقت مضى، وترى أن الانقلاب في مصر فرصة للثأر منها، وهناك مؤشرات بهذا المضمون".
وفي أول ردة فعل فصائلية على دعوة هنية، رحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالدعوة، وعدّتها "إيجابية"، ومدخلاً لتحقيق الوحدة الوطنية.

