أخبار » مقالات

مكره أخاك لا بطل

28 أيلول / أغسطس 2013 09:31

ثلاثة قطاعات وإن شئت فقل ثلاثة وزارات في كل من غزة والضفة تجري تنسيق عال فيما بينها من أجل الحفاظ على الأموال المقدمة من الدول المانحة والتي تخصص هذا الدعم للشعب الفلسطيني والشعب الفلسطيني من وجهة نظرها موجود في الضفة وغزة بغض النظر تحت سيطرة من يقع كل منهما.

القطاعات الثلاثة التي يجري فيها التنسيق هي الصحة والتربية والتعليم والشئون الاجتماعية وقد شهد الأسبوع الماضي والجاري لقاءات على مستويات عالية وعلى مستوى لجان فنية من أجل ترتيب أوراق هذه القطاعات مع بعضها البعض وتسوية الأمور وفق الرؤية التي من أجلها تقدم الدول المانحة أو البنك الدولي أو الاتحاد الأوروبي للمشاريع الإنسانية التي تحتاجها هذه القطاعات والتي تعد قطاعات خدماتية قاعدتها العريضة هي الشعب الفلسطيني.

سلطة رام الله حاولت التلاعب وعدم تنفيذ شروط المانحين في عدالة التوزيع بين غزة والضفة ولعل موضوع الأدوية شاهد على ذلك ، ذلك المطلوب من حكومة رام الله التنسيق مع حكومة غزة في القطاعات التي ذكرناها فكانت اللقاءات والحوارات والتفاهمات بين الجانبين حتى تستمر هذه الأموال والمشاريع تتدفق على حكومة رام الله، كما أن المانحين يطالبون سلطة رام الله بالتفاهم بعودة المستنكفين إلى أماكن عملهم لأنه من غير المعقول أن يتم دفع أموال المانحين لجالسين في بيوتهم وقطاعاتهم بحاجة إليهم.

توافد اللجان والمسئولين في حكومة رام الله إلى قطاع غزة والحديث عن تعاون وتنسيق وترتيب أوراق يتم على مضاضة من حكومة رام الله ولكنها مضطرة للقيام بما تطلبه الدول المانحة والتي كما اشرنا تؤكد أن المعونات والدعم المقدم هو للشعب الفلسطيني في غزة والضفة ومن استمع لوزير خارجية فرنسا في مؤتمره الصحفي مع محمود عباس في رام الله وأكد فيه أن المعونات والدعم هو مقدم للضفة وغزة.

نعتقد أن حكومة غزة سمحت بكل ثقة لهذا التعاون والتوافق بين الحكومتين على مستويات عالية ومستوى اللجان الفنية وقد نجد من خلال هذه اللقاءات أن يتم التوافق على إعادة بعض المستنكفين للعمل وفق ما تراه حكومة غزة وحاجتها إلى التخصصات المطلوبة لو جدت على أن تكون مرجعية العائدين هي الإدارة التي يعملون بها وليس الإدارة المتواجدة في رام الله على أن تتكفل رام الله بدفع الرواتب وتوفير الإمكانيات والأجهزة الخاصة للعمل وهي ليست مِنَه من حكومة رام الله بل هي جزء من أموال الدعم المقدمة من الدول المانحة واستمرار تدفقها أحد شروطها والرواتب التي تدفع للعاملين في القطاعات المختلفة هي ضرورية لاستمرار تدفق أموال الدعم إلى حكومة رام الله وهذا يؤكد على حقيقة قطع الرواتب للعاملين في القطاعات في غزة ليس بيد سلطة رام الله بل هو مطلب من الدول المانحة.

ونصيحتنا إلى الإخوة في غزة أن يتعاملوا بدرجة عالية من الحذر الشديد ودراسة كافة الأمور الدراسة الكافية وعدم التسرع في الردود والموافقة على المقترحات وعليهم إدراك أن هذا المسعى ليس برضا حكومة رام الله بل هي مضطرة له كرها وليس حبا لأن هذا هو مطلب للدول المانحة التي تقدم أموالها لكثير من المشاريع المقدمة للشعب الفلسطيني.

نتمنى أن نتحرر من الضغوط في تحركاتنا لخدمة المواطن الفلسطيني وأن يكون هذا التحرك نابعا من قناعة وطنية تضع نصب عينيها خدمة المواطن الفلسطيني بعيدا عن الخلافات السياسية أو الحزبية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟