أخبار » مواضيع مميزة

"جمانة" تتمنى دراسة الطب ولكن؟!

04 آب / سبتمبر 2013 07:52

في الإطار "الطالبة جمانة هاشم"
في الإطار

غزة – الرأي - محمود أبو راضي:

تقف الطالبة جمانة كمال هاشم من شمال قطاع غزة حائرةً أمام معدلها المتميز بالثانوية العامة، وتتساءل بكل براءة "بأي حق تمنعني ظروف عائلتي المادية من تحقيق حلم حياتي الأول والأخير منذ صغري بدراسة الطب بالجامعة الإسلامية؟".

الطالبة جمانة الحافظة لكتاب الله عزوجل حصلت على معدل 99% بالفرع العلمي، وكثّفت جهودها أثناء الدراسة للحصول على هذا المعدل، لتحقيق رغبتها بالانتساب لكلية الطب، لتصبح طبيبة بالمستقبل تعالج المرضى، وتقدم لها يد العون والمساعدة.

جدار

أمنية جمانة تلك اصطدمت كما تقول بجدار عدم قدرة والدها العاطل عن العمل منّذ أن أبصرت على وجه هذه الحياة على توفير رسوم كلية الطب الباهظة.

حالة من اليأس والإحباط تنتاب جمانة، وهي ترى بأمّ عينيها كيف تتلاعب ظروف عائلتها الصعبة بحلمها وأمنيتها دون النظر بعين الشفقة لحالتها النفسية.

وكان يجول في خاطر جمانة أثناء دراستها للثانوية العامة الكثير من الوساوس، حول إن كانت ستدرس بكلية الطب أم لا، الذي لطالما كان هدفًا مرسومًا أمام أعينها تحلم به ليل نهار في حال حصولها على معدل عالٍ بحسب توقعاتها.

لكنّ كلما جاء إليها هذا الوسواس تعود لله عز وجل، وتدعوه في كل حين بأن ييسر لها أمورها، ويساعدها في تحقيق أمنيتها بدراسة الطب، لإيمانها الكبير بأنّ أمر الله نافذ، ولا ينسى أحدًا من عباده ما دامت العلاقة معه في أحسن حال.

بأدب واحترام

رغبة جمانة الشديدة لدراسة الطب تعززت برؤيتها مشاهد أثناء زيارتها لعدد من المستشفيات إلى معاملة بعض الدكاترة غير اللائقة مع المرضى، فهي ستعمل وفق قولها في حال أصبحت طبيبة إلى اعتبار هؤلاء المرضى بمثابة عائلتها الجديدة، تعاملهم بكل أدب واحترام وفق ما يمليه عليها ضميرها المهني.

وتسعى الطالبة الخلوقة إلى استغلال مجال عملها بالطب إلى الدعوة في سبيل الله عزوجل، كونها حافظة للقرآن الكريم.

وتناشد الطالبة جمانة عبر وكالة "الرأي" جميع المؤسسات والجمعيات الخيرية بشكل عام، ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزارة التربية والتعليم بشكل خاص، لمساعدتها في تحقيق حلمها بالانتساب لكلية الطب، وعدم جعل ظروف عائلتها المادية حجر عثرة أمام طموحها الذي رسمته لنفسها منّذ نعومة أظافرها.

وأمام حالة هذه الطالبة التي سهرت الليالي للحصول على معدل مرتفع يضمن لها كرسي في كلية الطب، إلا أن الظروف المحيطة بعائلتها صدّتها بكل قوة عن تحقيق رغبتها، نتساءل "إلى متى سيبقى ضيق الحال عائقًا رئيسيًا أمام أحلام الطلبة؟".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟