غزة- الرأي:
طوابير المنتظرين باتت مشهداً مألوفاً على بوابة معبر رفح، التي أصبحت رمزاً للعذاب لدى كل من أراد الدخول للقطاع أو الخروج منه، ليحارب أهل غزة من خلالها بتقيد حريتهم، ومنع تنقله.
هذه البوابة هي الوحيدة الآن التي تصل غزة بباقي العالم، فهي بالنسبة للبعض بمثابة خطٍ فاصل يقف سدّاً منيعاً بوجه أكثر من مليون ونصف المليون شخص في القطاع.
بين المنتظرين على بوابة المعبر تقف امرأة عجوز ويدها تتحسس خدّها الأيمن، وعلامات التعب لا تفارق وجهها، بعدما ضجر ت الانتظار ، وغيرها طفلٌ وجد له مكاناً بين شُنط المسافرين؛ ليأخذ قيلولة تقية حرة الشمس، وتبعد عنه تعب الانتظار، وغيرهم من هو مريضٌ أو طالبٌ وخارجٌ للعمل.
وفي كل يوم، يغادر أهل قطاع غزة منازلهم، قاطعين مسافات طويلة للوصول لمعبر رفح، على أمل اجتياز بوابة المعبر، ليبقى الانتظار ملازماً لهم دون أن يرحل عنهم بالمطلق، ليعودوا في نهاية الأمر إلى منازلهم بخُفَي حُنين.
وبين كل هذا أصبح جُل ما يسطر على تفكير الغزيين الشعور بأنهم لا يزالون على قيد الحياة، ولسان حالهم يقول دوماً: "نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً.. لا تجعلونا على خطوةٍ واحدة من القبور".
تصوير/ رمضان الأغا

